منتدى الزهراء

¤¦¤`•.•`منورنا ياღ زائر ღلاتنسى الصلاة على محمد وال محمد ¤¦¤`•.•`
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 زخارف الدنيا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كنزي
¤° مشرف روحانيات وسلوكيات °¤
¤° مشرف روحانيات وسلوكيات °¤


ذكر
المزاج : عادي
عدد الرسائل : 342
تاريخ التسجيل : 22/05/2010

مُساهمةموضوع: زخارف الدنيا   الأحد أبريل 24, 2011 4:45 pm



اللهم صل ِعلى محمد وال محمد

إنّ أحد جذور (الحرص) وما يترتب عليه من عواقب وخيمة ، هو حبّ الدنيا والتعلق بزخارفها وزبارجها.
فعندما تتقد نار هذا الحب الدنيوي في أعماق الإنسان فسوف تقوده إلى أنواع الحرص والولع بالنسبة إلى المواهب المادية والدنيوية من قبيل سائر أنواع العشق الّذي يغطي على فكر الإنسان وعقله ويسوقه يوماً بعد آخر إلى السقوط في لجّة التلوث بالخطايا والالتصاق بالعالم السفلي.
ولهذا السبب فإنّ القرآن الكريم ومن أجل قطع جذور الحرص والولع قد تحرّك في آياته الكريمة من موقع ذمّ حبّ الدنيا والافراط في التوغل في ملذاتها والتشبّث بزخارفها والّذي يمثل الجذور الأصلية للحرص والطمع في بُعدهما السلبي، ونقرأ في المفاهيم القرآنية تعبيرات مختلفة تحط من قدر الدنيا وقيمتها لكي يخفف ذلك من حب أهل الدنيا لها ويتحركوا بعيداً عن أجوائها ويتخلصوا بذلك من الحرص والطمع ولا يضحوا بالقيم الأخلاقية والمثل الإنسانية على مذبحها.
وبهذه الإشارة نعود إلى آيات القرآن الكريم لنستوحي من تعبيراتها الدقيقة ما يضيء لنا



الطريق لدراسة هذه المبادئ والمواقف الأخلاقية المهمة :

—–
1 ـ إنّ القرآن الكريم يرى أنّ الدنيا ما هي إلاّ لعب ولهو كما يلهو ويلعب الأطفال، وقد ورد وصف ذلك في آيات متعددة، ففي قوله تعالى : (وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا اِلاّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ...) .
وفي آية اُخرى قوله تعالى (اِعْلَمُوا اَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الاَْمْوَالِ وَالاَْوْلاَدِ...).
وفي الحقيقة أنّ هذه الآيات الكريمة تشبّه أصحاب الدنيا بأنّهم كالأطفال الّذين يعيشون الغفلة والجهل عمّا يدور حولهم ولا همّ لهم إلاّ الاشتغال بالتوافه والسفاسف من الاُمور فلا يرون حتّى الخطر القريب المحدق بهم.
بعض المفسّرين قسّم حياة الإنسان إلى خمس مراحل (من الطفولة إلى أن يبلغ مرحلة الكهولة في سن الأربعين) وذكر أنّ لكلّ مرحلة ثمان سنوات وقال : إنّ السنوات الثمانية الاُولى من عمر الإنسان هي مرحلة اللعب، والسنوات الثمانية الثانية هي مرحلة اللهو، والسنوات الثمانية الثالثة حيث يعيش الإنسان في فترة الشباب فإنه يتجه إلى الزينة والالتذاذ بالجمال، والسنوات الثمانية الرابعة يقضي وقته وطاقاته في التفاخر، وأخيراً في السنوات الثمانية الخامسة يهتم بالتكاثر في الأموال والأولاد، وهنا يثبت شخصية الإنسان ويستمر على هذه الحالة إلى آخر عمره، وبالتالي فإنّ أصحاب الدنيا لا يبقى لهم مجال للتفكر في الحياة المعنوية والقيم الإنسانية السامية.

—–
2 ـ ومن الآيات الاُخرى في هذا المجال نرى مفهوم «متاع الغرور» بالنسبة إلى الحياة الدنيا حيث يقول تعالى (... وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا اِلاّ مَتَاعُ الْغُرُورِ).

ويقول في مكان آخر (... فَلاَ تَغُرَّنَكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلاَ يَغُرَّنَّكُمْ بِالله الْغَرُورُ).
وهذه التعبيرات تدلّ على أنّ زخارف الدنيا وبريقها الخادع يُعد أحد الموانع المهمة للتكامل المعنوي والصعود في درجات الكمال الإلهي للإنسان وما دام هذا المانع موجوداً فإنه لا يصل إلى شيء من هذه الكمالات المعنوية.
إنّ الحياة الدنيا مثلها كمثل السراب الّذي يجذب العطاشى نحوه في الصحراء المحرقة ولكنهم لا يحصلون على شيء منه أخيراً، وهكذا حال التعلقات المادية الدنيوية فإنّها تجذب أصحاب الدنيا نحوها طمعاً في إرواء ظمأهم وعطشهم إلاّ أنّهم لا يجدون ما يطلبونه في هذا المسير المنحرف بل يزدادون ظمأً وحُرقة، وكما أنّ السراب يبتعد عن الإنسان كلّما مشى نحوه وهكذا يظل يركض وراء السراب حتّى يهلك، فكذلك الدنيا تبتعد عن الإنسان كلّما اتّجه نحوها فتزيده عطشاً لها وارهاقاً حتّى يهلك.
ونرى هذه الحالة في الكثير من أصحاب الدنيا الّذين يركضون وراء متاع الدنيا وزخارفها سنوات مديدة من عمرهم وعندما يحصلوا على شيء منها فانهم يصرّحون بأنّهم لم يجدوا ضالّتهم إلاّ وهي (الهدوء النفسي والطمأنينة الروحية) بل يعيشون الجفاف الروحي أكثر ويجدون أنّ ملذات الحياة الدنيا تقترن دائماً مع الاشواك والمنغصات وبدلاً من أن تورثهم الهدوء والطمأنينة فإنّها تعمل على إذكاء حالة القلق والإضطراب في جوانحهم وأعماق وجودهم وبذلك لا يجدون مبتغاهم فيها.

—–
3 ـ وهناك طائفة اُخرى من الآيات الكريمة الّتي تقرر لنا هذه الحقيقة، وهي أنّ الانجذاب نحو زخارف الدنيا وزبارجها يؤدي إلى أن يعيش الإنسان الغفلة عن الآخرة، أي أن يكون الشغل الشاغل له وهمه الوحيد هو تحصيل هذه الزخارف الخادعة، فتقول الآية الشريفة: (يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الاْخِرَةِ هُمُ غَافِلُونَ) .

فهؤلاء يجهلون حتّى الحياة الدنيا أيضاً وبدلاً من أن يجعلونها مزرعة الآخرة وقنطرة للوصول إلى الحياة الخالدة ونيل المقامات المعنوية وميداناً لممارسة السلوكيات الّتي تصعد بهم في سُلّم الفضائل الأخلاقية ومدارج الإنسانية، يتخذون الدنيا بعنوان انها الهدف النهائي والمطلوب الحقيقي والمعبود الواقعي لهم، ومن الطبيعي أنّ مثل هؤلاء الأشخاص يعيشون الغفلة عن الحياة الاُخرى.
ويقول القرآن الكريم في آية اُخرى :
(اَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الاْخِرَةِ) ثمّ تضيف الآية (فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الاْخِرَةِ اِلاّ قَلِيلٌ) أجل فإنّ الأشخاص الّذين يعيشون ضيق الاُفق ومحدودية الفكر فانهم يرون الدنيا كبيرة وواسعة وخالدة وينسون الحياة الاُخرى الأبدية الّتي قرّرها الله تعالى لحياة الإنسان الكريمة والمليئة بالمواهب الإلهية والنعيم الخالد.

—–
4 ـ ونقرأ في قسم آخر من الآيات الكريمة أنّ الدنيا هي (عرض) على وزن (غرض) بمعنى الموجود المتزلزل والّذي يعيش الاهتزاز والتغير والتبدل في جميع جوانبه وحالاته، ومن ذلك قوله تعالى (تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ).
وتقول الآيات في مكان آخر مخاطبة لأصحاب النبي الأكرم (...يُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الاْخِرَةَ...).
وفي آيات اُخرى نجد هذا التعبير أيضاً حيث يدلّ على أنّ جماعة من المسلمين أو غير المسلمين وبدافع من الحرص والطمع تركوا الاهتمام بالمواهب الإلهية الخالدة والحياة الاُخرى والقيم الإنسانية العالية واشتغلوا في جمع زخارف الدنيا الزائله واشباع الملذات
الرخيصة في حركة الحياة الدنيا. أجل فان النعمة الحقيقية هي ما عند الله تعالى وما بقي فكلها (عرض) يقبل الزوال والاندثار.
وهذا التعبير هو في الحقيقة انذار لجميع طلاب الدنيا بأنّهم ينبغي عليهم الاهتمام بما لديهم من طاقات ورأس مال عظيم وبإمكانهم استخدامها في سبيل حياة كريمة وخالدة فلا يضيعونها في الاُمور الرخيصة والزائلة.


اللهم صل ِعلى محمد وال محمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محب الزهراء
مشرف عام
مشرف عام
avatar

ذكر
المزاج : الحمدلله
صور المزاج :
العمل/الترفيه : لايوجد
الموقع : منتدى الزهراء
عدد الرسائل : 2359
تاريخ التسجيل : 10/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: زخارف الدنيا   الإثنين أبريل 25, 2011 12:04 am

اللهم صلي على محمد وال محمد ولا اقول الا الف شكر اخي الحبيب كنزي مواضيعك هادفة وتجعلنا ننظر الى الاشياء بمنظار اخر

دمت بود











لآ تنزعج من عصفور تقترب منه وفي كفّك طعام له فيهرب ,

فالطيور بعكس البَشر تؤمن أن ( الحريّة ) أهم من ( الخبز ). !




شكرا اختي الفاضلة  احلم على قـــــ وردة  وردة ــدك على هذا التوقييييع الرائع




تنبيه

الادارة غير مسؤولة عن الاتصال باي عضو من اعضاء المنتدى لاستشارة شرعية او علاجية او اي شيء تقع المسؤولية كاملة على العضو الذي قام بطلب الاستشارة او العلاج

ونحن منبر مفتوح للجميع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alzahra.moontada.net
عاشقة السيده الزهراء
`•.•`ღ مشرفة مملكة المرآة ღ`•.•`
`•.•`ღ مشرفة مملكة المرآة  ღ`•.•`
avatar

انثى
المزاج : الحمد لله على كل حال
صور المزاج :
العمل/الترفيه : تصفح الأنترنت
الموقع : في قلوووب من أحب
عدد الرسائل : 2908
تاريخ التسجيل : 24/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: زخارف الدنيا   الثلاثاء أبريل 26, 2011 2:40 am



موضوع في قمة الخيااال
طرحت فابدعت
دمت ودام عطائك
ودائما بأنتظار جديدك الشيق
لك خالص حبي وأشواقي
سلمت اناملك الذهبيه على ماخطته لناا
عذب التحايا لك
لكـ خالص احترامي










مشكـورهـ حبيبتي احلم على قدك على التوقيع












الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
زخارف الدنيا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الزهراء :: منتدى يهتم بالروحانيات والعلاجات الروحانية وتقوية جوانب الشخصية :: الروحانيات-
انتقل الى: