منتدى الزهراء

¤¦¤`•.•`منورنا ياღ زائر ღلاتنسى الصلاة على محمد وال محمد ¤¦¤`•.•`
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 "كلام في معنى الأخوة"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
انيس الروح
`•.•`ღ المشرفة على منتدى الزواج `•.•`ღ
`•.•`ღ المشرفة على منتدى الزواج `•.•`ღ
avatar

انثى
المزاج : حزينة
صور المزاج :
عدد الرسائل : 1394
تاريخ التسجيل : 17/06/2009

مُساهمةموضوع: "كلام في معنى الأخوة"   الأحد سبتمبر 05, 2010 10:58 am

كلام في معنى الإخوة

اعلم أن قوله : ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ) الحجرات : 10 ، جعل تشريعي لنسبة الأخوة بين المؤمنين لها آثار شرعية وحقوق مجعولة .

وقد تقدم في بعض المباحث المتقدمة أن من الأبوة والبنوة والأخوة وسائر أنواع القرابة ما هو اعتباري مجعول ، يعتبره الشرائع والقوانين لترتيب آثار خاصة عليه ، كالوراثة ، والإنفاق ، وحرمة الازدواج وغير ذلك ، ومنها ما هو طبيعي بالانتهاء إلى صلب واحد أو رحم واحدة أو هما .

والاعتباري من القرابة غير الطبيعي منها فربما يجتمعان كالأخوين المتولدين بين الرجل والمرأة عن نكاح مشروع ، وربما يختلفان كالولد الطبيعي المتولد من زنا ، فإنه ليس ولداً في الإسلام ، ولا يلحق بمولده وإن كان ولداً طبيعياً ، وكالداعي الذي هو ولد في بعض القوانين وليس بولد طبيعي .

واعتبار المعنى الاعتباري وإن كان لغرض ترتيب آثار حقيقته عليه كما يؤخذ أحد القوم رأساً لهم ليكون نسبته إليهم نسبة الرأس إلى البدن ، فيدبر أمر المجتمع ويحكم بينهم وفيهم كما يحكم الرأس على البدن .

لكن لما كان الاعتبار لمصلحة مقتضية كان تابعاً للمصلحة ، فإن اقتضت ترتيب جميع آثار الحقيقة ترتبت عليه جميعاً ، وإن اقتضت بعضها كان المترتب على الموضوع الاعتباري ذلك البعض .

كما أن القراءة مثلاً جزء من الصلاة ، والجزء الحقيقي ينتفي بانتفائه الكل مطلقاً ، لكن القراءة لا ينتفي بانتفائها الصلاة إذا كان ذلك سهواً ، وإنما تبطل الصلاة إذا تركت عمداً .

ولذلك أيضا ربما اختلفت آثار معنى اعتباري بحسب الموارد المختلفة ، كجزئية الركوع حيث تبطل الصلاة بزيادته ونقيصته عمداً وسهواً ، بخلاف جزئية القراءة كما تقدم .

فمن الجائز أن يختلف الآثار المترتبة على معنى اعتباري بحسب الموارد المختلفة ، لكن لا تترتب الآثار الاعتبارية إلا على موضوع اعتباري ، كالإنسان يتصرف في ماله لكن لا بما أنه إنسان ، بل بما أنه مالك .

والأخ يرث أخاه في الإسلام لا لأنه أخ طبيعي يشارك الميت في الوالد أو الوالدة أو فيهما - فولد الزنا كذلك ولا يرث أخاه الطبيعي - ، بل يرثه لأنه أخ في الشريعة الإسلامية .

والأخوة من هذا القبيل ، فمنها أخوة طبيعية لا أثر لها في الشرائع والقوانين ، وهي اشتراك إنسانين في أب أو أم أو فيهما .

ومنها أخوة اعتبارية لها آثار اعتبارية ، وهي في الإسلام أخوة نسبية لها آثار في النكاح والإرث .

وأخوة رضاعية لها آثار في النكاح دون الإرث ، وأخوة دينية لها آثار اجتماعية ولا أثر لها في النكاح والإرث .

وسيجيء قول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( المُؤْمِنُ أخُو المُؤْمِن ، عَيْنُه ودَلِيلُه ، لا يَخُونُه ، ولا يَظْلمُه ، ولا يغشُّه ، ولا يَعِدهُ عِدَةً فَيُخْلِفهُ ) .

وقد خفي هذا المعنى على بعض المفسرين ، فأخذ إطلاق الأخوة في كلامه تعالى على المؤمنين إطلاقاً مجازياً ، من باب الاستعارة بتشبيه الاشتراك في الإيمان بالمشاركة في أصل التوالد ، لأن كلاًّ منهما أصل للبقاء .

إذ التوالد منشأ الحياة ، والإيمان منشأ البقاء الأبدي في الجنان ، وقيل : هو من باب التشبيه البليغ من حيث انتسابهم إلى أصل واحد ، هو الإيمان الموجب للبقاء الأبدي .
المصدر: تفسير الميزان 18/315.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
"كلام في معنى الأخوة"
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الزهراء :: منتدى يهتم بالروحانيات والعلاجات الروحانية وتقوية جوانب الشخصية :: تقوية السلوكيات والصفات في شخصيتك-
انتقل الى: