منتدى الزهراء

¤¦¤`•.•`منورنا ياღ زائر ღلاتنسى الصلاة على محمد وال محمد ¤¦¤`•.•`
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 "دور الثقافة وضرورتها لصنع الشباب"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
انيس الروح
`•.•`ღ المشرفة على منتدى الزواج `•.•`ღ
`•.•`ღ المشرفة على منتدى الزواج `•.•`ღ
avatar

انثى
المزاج : حزينة
صور المزاج :
عدد الرسائل : 1394
تاريخ التسجيل : 17/06/2009

مُساهمةموضوع: "دور الثقافة وضرورتها لصنع الشباب"   السبت سبتمبر 04, 2010 10:14 am

أهمية الثقافة للشباب ودور الشباب في الثقافة هما عنصران لا غنى لأحدهما عن الآخر عنصر هو الفعل وعنصر هو الفاعل عنصر هو المتلقي وعنصر هو المتلقى فاعل ينبغي أن يمارس الفعل لينتج من الفعل حدثاً معيناً وحياة محددة ومتلق يهضم ما يتلقاه ويحوله إلى كائن محسوس ملموس معلوم مؤثر في الحياة وفي الناس ذلك الفاعل وذلك المتلقي هو الشاب أما الفعل والشيء المتلقى فهو الثقافة ودعونا بدايةً نحدد كلاً من طرفي الموضوع.. "الثقافة" ما هي الثقافة؟
يتبادر لنا اليوم أن الثقافة هي الدراسة في مدرسة أو معهد أو جامعة وهذا المصطلح حديث فلم يعرف الناس قديماً هذا المصطلح دالاً على ما يدل عليه اليوم؛ الثقافة كما تعرفها معاجم اللغة هي مشتقة من عنصرين اثنين هما الصلابة والاستقامة. المثقف من هو أو ما هو؟ إنه الصلب الذي لا يلين ولا ينثني ولا يتكسر ويكون مستقيماً كل الاستقامة لا اعوجاج فيه ومن ذلك أسموا الرمح بالمثقف فهو منتصف صلب ومن ذلك قول عنترة:
جادت يداي له بعاجل طعنةٍ بمثقفٍ صلب الكعوب مقوم
شككت فؤاده لما تولى بصدر مثقف ماضي السنان
أما اليوم فقد تغيِّر المعنى ونحن نقول إن فلاناً من المثقفين ونعني أنه ملمِّ بثقافات واسعة والثقافات في عرفنا اليوم تجيء مرادفة للعلوم والمعارف الإنسانية فحين ننعت فلاناً من الناس بأنه مثقف فإننا نريد أنه قد ألمَّ بكثير من العلوم وله إسهامه الواسع في البحث والتحليل وتكوين الراي وتأسيس الأفكار والمعتقدات التي يكون لها أثرها في المجموعة الواسعة من الناس. وحين نقول الثقافة والمثقف لا يتبادر في أذهاننا أبداً ذلك المعنى القديم للكلمة الذي أخذنا منه مصطلح الحالي ويخيل لي أن تعريفنا هذا للمثقف بأنه الفرد متشعب العلوم والمعارف وللثقافة بأنها مجموعة من العلوم يخيل لي إن كان هذا هو التعريف الفعلي للثقافة والمثقف في مصطلح العصر ولم أكن خطئاً أو متوهماً فيما ذهبت إليه. يخيل إليّ أن هذا التعريف غير دقيق.. لماذا؟ لأن التعريف اللغوي للثقافة بأنها الصلابة والاستقامة وإذاً فإن الثقافة يجب أن تكون صلابة في المبدأ واستقامة في السلوك قبل أن تكون معارف يكتسبها الإنسان. ولكي يتضح المعنى أكثر نسأل إن كانت الثقافة هي الصلابة والإستقامة فما علاقة ذلك بالعلم والفكر الذي أصبح صفة ملازمة لكل مثقف؟ والجواب عندي أن الصلابة والاستقامة لا يمكن اكتسابهما إلا بالعلم وكلما تبحَّر الإنسان في العلم وغاص في أعماق أبحره ومجاهله المختلفة اتضحت له معالم الحياة وبأن له كثير من جوانبها الخافية الغامضة. وكل ذلك يكسبه صلابة واستقامة ويجعله لما يحمله من فكر نيّر يرتقي بنفسه ولا يرضى لها أن تضل أو تتوه في صحراء الحياة المترامية بل يرسم له بفكره وعلمه درباً واضحاً محدداً لا يمكنه الانصراف عنه مهما كانت العواصف والزوابع والأعاصير وذلك الدرب يظل باقياً وتسير فيه مجاميع كثيرة من البشر في أزمنة متعاقبة وذلك الدرب يمكن لنا أن نسميه بـ "المبدأ" وكلما كان المبدأ سليماً وأكثر اقتراباً من الفطرة الإنسانية كان نجاحه أكثر وأقرب. وإذاً الثقافة هي المبدأ ولا ينبغي أن نطلق كلمة المثقف على كل من يقرأ ويكتب ويؤلف إن كان لا مبدأ له فذلك خروج على المعنى المحدد للكلمة فالمثقف إذاً هو ذلك الإنسان الواسع الطلاع المستقيم السلوك الصلب الإرادة. وإذا عرَّفنا المثقف بغير ذلك نكون قد أخطأنا. هذه هي الثقافة أحد عناصر موضوع حديثنا هذا وقد أسميناه "عنصر الفعل" أما العنصر الثاني وهو "العنصر الفاعل" فهو الشباب ولن أطيل كثيراً في تعريف الشباب فالشباب في حياة الناس هو الفترة التي تكون بين سن الخامسة عشرة وحتى الأربعين أو بعدها بقليل... وعند ذاك تبدأ مرحلة أخرى يسمونها الكهولة وبعدها تأتي مرحلة الشيب وهي آخر مراحل حياة البشر هذا هو الشباب والمقصود في حديثنا هم الناس الذين في مثل هذا السن وهذه المرحلة تمثل أخصب المراحل دائماً في عمر الإنسان في قوة جسمه واكتمال نموه ورشاد عقله ولهذا كانت هذه المرحلة أهم المراحل في حياة الناس ومن هنا كان التركيز دوماً على الشباب للاضطلاع بالأدوار الصعبة والقيام بالمهمات الثقيلة وذلك لقوة التحمل الموجودة فيهم بالفطرة في هذه المرحلة من العمر. وقبل أن أستطرد وأدخل في التفاصيل عن دور الشباب وأهميته أود ان أقف لحظة مع دور الثقافة وضرورتها لصنع الشباب الذي يمكن الاعتماد عليه في تحمل الثقال من الأمور. ولو ذهبنا نستنطق التاريخ لوجدنا أن كل فلسفة أو فكرة أو دعوة أو حضارة في أي أمة من الأمم وفي أي عصر من العصور كان التمهيد لها بعنصري الثقافة الاستقامة والصلابة ومعهما بلا شك الفكر الذي ينبثقان منه أصلاً.
الثقافة الحقة إذاً كما قلت هي الاستقامة والصلابة والفكر الخيّر الصالح وطالما أن الدنيا مليئة بالأشرار وبالظلمة أعداء الخير والإنسانية فإن داعي الثقافة الحقة لابد أن يناله السوء والأذى ولكن المثقف الصحيح لا يبالي طالما أنه مؤمن بهدفه واثق من مبدئه وسلوكه.
والآن وقد انتهى بنا الحديث عن دور الثقافة في صنع الأجيال وفي تربية الأمم وبناء الأوطان ننتقل للحديث عن الشباب وهو العنصر الثاني المقابل للثقافة في حديثنا هذا. دور الشباب وهو العنصر الثاني المقابل للثقافة في حديثنا هذا. دور الشباب في التثقف واكتساب الثقافة وفي استلهام الثقافة وهضمها والتفاعل معها ليحصل من ذلك التفاعل الشيء المطلوب وهو غرس الاستقامة والصلابة في الحياة وفي المجتمع. والشباب كما قلت هم عماد كل دعوة وهم الركائز القوية التي تستند عليها كل نهضة ولذلك تجد التركيز دوماً على الشباب من قبل الرساليين وأصحاب الدعوات لجعلهم الأسس التحتية الأولى التي يقوم عليها بناء تلك الدعوات وقد كان هذه في كل دعوة أو فلسفة جديدة تظهر للوجود.
إذاً الشباب دوره كبير ومهم في بناء الأوطان وإرساء دعائمها القوية وقيادة الأمم والشعوب نحو الحرية والانطلاقات الواسعة الرحبة والخروج بأقوامهم من التقوقع والجمود وتوعيتهم التوعية السليمة وتبصيرهم بحقائق الأمور وإزالة الغشاوة عن أعينهم.. وقد طال الحديث عن الشباب ودوره والقصد أن يكون الحديث عن الثقافة والشباب ولا حرج فنحن نطلب الشاب المثقف أما الشاب غير المثقف فلا دور له. وإذاً من هو المثقف؟ ولقد عرفناه بأنه المستقيم الواعي المدرك. وما هي الثقافة؟ إنها الفكر والوعي. نحن بحاجة إلى ثقافة وطنية صحيحة ليست ثقافة سطحية. نريد من شبابنا أن يقرأ تاريخه وتراثه ودور أسلافه وحركاتهم العظيمة وما قدموه لأمتهم ووطنهم وكيف أنهم لم يستهولوا ولم يستصعبوا.
إننا نريد من شبابنا ثقافة العمق لا ثقافة القشور ثقافة الجوهر لا ثقافة المظهر ثقافة تنبع من وطنه ومن تجارب قومه ومن مبادىء عقيدته وتقاليد أمته.
ثقافة شبابنا إذاً نريدها بهذا المعنى وفي هذا الإطار وواجب شبابنا أن تكون ثقافتهم هكذا إن كانوا يسعون فعلاً إلى الثقافة الصحيحة اللاقشرية التي تتناول الجوهر وتنبع من الحقيقة بعيداً عن المظاهر والأغلفة المزيفة.
وأوصي شبابنا بالقراءة ما وسعتهم القراءة ولكن وصيتي الكبرى لهم أن يكونوا في قلب العروبة وأن تكون العروبة هاجسهم الأول وأن يحسوا بها كل الإحساس.
المصدر: كتاب حول الثقافة

أحمد الفلاحي


المدونة الشاملة لاهل الكهف

buterrfly 2 buterrfly 2 buterrfly 2
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
"دور الثقافة وضرورتها لصنع الشباب"
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الزهراء :: منتدى يهتم بالروحانيات والعلاجات الروحانية وتقوية جوانب الشخصية :: تقوية السلوكيات والصفات في شخصيتك-
انتقل الى: