منتدى الزهراء

¤¦¤`•.•`منورنا ياღ زائر ღلاتنسى الصلاة على محمد وال محمد ¤¦¤`•.•`
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 خطبها وكلماتها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
انيس الروح
`•.•`ღ المشرفة على منتدى الزواج `•.•`ღ
`•.•`ღ المشرفة على منتدى الزواج `•.•`ღ
avatar

انثى
المزاج : حزينة
صور المزاج :
عدد الرسائل : 1394
تاريخ التسجيل : 17/06/2009

مُساهمةموضوع: خطبها وكلماتها   الأربعاء سبتمبر 01, 2010 11:33 pm

خطبها وكلماتها



• فصاحتها وبلاغتها وشجاعتها الأدبية

الفصاحة هي: الإبانة والظهور، يقال: كاتب فصيح وشاعر فصيح.

والبلاغة هي: الوصول والانتهاء، يقال: كلام بليغ وإنسان بليغ.

ويجمعها حسن الكلام.

- قال أبو هلال العسكري: إنما يحسن الكلام بسلاسته وسهولته، وتخير لفظه، وإصابة معناه، وجودة مطالعه، ولين مقاطعه، واستواء تقاسيمه، وتعادل أطرافه، وتشبه إعجازه بهواديه، وموافقة مآخره لمباديه، فتجد المنظوم مثل المنثور، في سهولة مطلعه، وجودة مقطعه، وحسن رصفه وتأليفه، وكمال صوغه وتركيبه، ومتى جمع الكلام بين العذوبة والجزالة، والسهولة والرصانة، والرونق والطلاوة، وسلم من حيف التأليف.وبعد من سماجة التركيب، وردّ على الفهم الثاقب فقبله ولم يرده، وعلى السمع المصيب فاستوعبه ولم يمجّه، والنفس تقبل اللطيف، وتنبو عن الغليظ، والفهم يأنس بالمعروف.

ويسكن إلى المألوف، ويصغي إلى الصواب، ويهرب من المحال، وليس الشأن في إيراد المعاني، فالمعاني يعرفها العربي والعجمي، والقروي والبدوي، وإنما هو جودة اللفظ وصفاؤه، وحسنه وبهاؤه، ونزاهته ونقاؤه، وليس يطلب من المعنى إلا أن يكون صواباً مستقيماً، أمّا اللفظ فلا يقنع به قانع حتى يكون على ما وصفناه.

وهذا الذي ذكره لا ينطبق كل الانطباق إلا على كلام سيد الفصحاء. وإمام البلغاء، أمير المؤمنين عليه السلام، الذي قيل فيه: كلامه فوق كلام المخلوق ودون كلام الخالق، والشاهد على هذا القول هو كتاب نهج البلاغة الذي جمعه الشريف الرضي رضي الله عنه من كلامه عليه السلام، وننقل هنا كلمة العلامة الشيخ محمد عبده فيه، فإنها كلمة ثمينة لا يمكن الإعراض عنها.

قال: أوفى لي حكم القدر بالإطلاع على كتاب نهج البلاغة صدفة بلا تعمل، أصبته على تغير حال، وتبلبل بال، وتزاحم أشغال، وعطلة من أعمال، فحسبته تسلية، وحيلة للتخلية، فتصفحت بعض صفحاته، وتأملت جملاً من عباراته، من مواضع مختلفات، وكان يخيل لي في كل مقام أن حروباً شبت، وغارات شنت، وأن للبلاغة دولة، وللفصاحة صولة، وأن للأوهام عرامة، وللريب دعارة، وأن جحافل الخطابة وكتائب الذراية في عقود النظام، وصفوف الانتظام، تنافح بالصفبح الأبلج، والقويم الأملج، وتملج المهج بروائع الحجج، وتفل ذعارة الوسواس، وتصيب مقاتل الخوانس، فما أنا إلا والحق منتصر، والباطل منكسر، ومرج الشك في خمود، وهرج الريب في ركود، وإن مدير تلك الدولة، وباسل تلك الصولة، هو حامل لوائها الغائب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، بل كنت كلما انتقلت من موضع إلى موضع، أحس بتغير المشاهد، وتحول المعاهد، فتارة كنت أجدني في عالم يغمره من المعاني أرواح عالية، في حلل من العبارات الزاهية، تطوف على النفوس الزاكية، وتدنو من القلوب الصافية، توحي إليها رشدها، وتقوم منها منادها، وتنفر بها عن مداحض المزال، إلى جواد الفضل والكمال، وطوراً كانت تنكشف لي الجمل عن وجوه باسرة، وأنياب كاشرة، وأرواح في أشباح النحور، ومخالب النسور، وقد تحفزت للوثاب، ثم انقضت للإختلاب، فخلبت القلوب عن هواها، وأخذت الخواطر دون مرماها، واغتالت فاسد الأهواء وباطل الآراء، وأحياناً كنت أشهد أن عقلاً نورانياًلا يشبه خلقاً جسدانياً، فصل عن الموكب الإلهي واتصل بالروح الإنساني، فخلعه من غاشيات الطبيعة، وسمابه إلى الملكوت الأعلى ونما به إلى مشهد النور الأجلى، وسكن به إلى عمار جانب التقديس، بعد استخلاصه من شوائب التلبيس، وآنات كأني أسمع خطيب الحكمة ينادي بأعلياء الكلمة، وأولياء أمر الأمة، يعرفهم مواقع الصواب، ويبصرهم مواضع الارتياب، ويحذرهم مزالق الاضطراب، ويرشدهم إلى دقائق السياسة، ويهديهم طريق الكياسة، ويرتفع بهم إلى منصات الرياسة، ويصعدهم شرف التدبير، ويشرف بهم على حسن المصير، انتهى.

إن هذه الفصاحة العلوية والبلاغة المرتضوية، قد ورثتها هذه المخدرة الكريمة، بشهادة العرب أهل البلاغة والفصاحة أنفسهم.

فقد تواترت الروايات عن العلماء وأرباب الحديث بأسانيدهم عن حذلم بن كثير قال:

قدمت الكوفة في المحرم سنة إحدى وستين عند منصرف علي بن الحسين عليهما السلام من كربلاء، ومعهم الأجناد يحيطون بهم، وقد خرج الناس للنظر إليهم، فلما أقبل بهم على الجمال بغير وطاء، وجعلن نساء الكوفة يبكين وينشدن، فسمعت علي بن الحسين عليهما السلام يقول بصوت ضئيل: -وقد نهكته العلة، وفي عنقه الجامعة، ويده مغلولة إلى عنقه – إن هؤلاء النسوة يبكين، فمن قتلنا؟.

قال: ورأيت زينب بنت علي عليه السلام ولم أر خفرة أنطق منها، كأّنها تفرغ عن لسان أمير المؤمنين عليــه السلام، قال: وقد أومأت إلى الناس أن اسكتوا، فارتدّت الأنفاس وسكنت الأصوات، قالت: الحمد للّه، والصلاة على محمدٍ وآله الطيبين الأخيار، أمّا بعد يا أهل الكوفة، يا أهل الختر(1) والغدر، أتبكون؟ فلا رقأت الدمعة، ولا هدأت الرنة، إنما مثلكم(2) كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً، تتخذون أيمانكم دخلاً(3) بينكم، ألا وهل فيكم إلا الصلف(4)والنطف(5)، والكذب والشنف(6)، وملق الإماء، وغمر الأعداء؟ أو كمرعى على دمنة(7) أو كفضة على ملحودة، ألا ساء ما قدمت لكم أنفسكم أن سخط الله عليكم وفي العذاب أنتم خالدين، أتبكون وتنتحبون؟.

إي والله فابكوا كثيراً واضحكوا قليلاً، فلقد ذهبتم بعارها وشنارها، ولن ترحضوها بغسل بعدها أبداً، وأنى ترحضون قتل سليل خاتم النبوة، ومعدن الرسالة، وسيد شباب أهل الجنة، وملاذ خيرتكم، ومفزع نازلتكم، ومنار حجتكم ومدره سنتكم، ألا ساء ما تزرون، وبعداً لكم وسحقاً، فلقد خاب السعي، وبتت الأيدي، وخسرت الصفقة، وبؤتم بغضب من الله، وضربت عليكم الذلة والمسكنة. ويلكم يا أهل الكوفة، أتدرون أي كبد لرسول الله فريتم، وأي كريمة له أبرزتم، وأي دم له سفكتم، وأي حرمة له انتهكتم ؟.ولقد جئتم بها صلعاء عنفاء(Cool سوداء فقماء، خرقاء شوهاء، كطلاع(9) الأرض، أو ملاء السماء، أفعجبتم أن مطرت السماء دماً! ولعذاب الآخرة أخزى وأنتم لا تنصرون، فلا يستخفنكم المهل، فإنه لا يحفزه(10) البدار، ولا يخاف فوت الثار، وإن ربكم لبا المرصاد.

قال الراوي: فو الله لقد رأيت الناس يومئذ حيارى يبكون، وقد وضعوا أيديهم في أفواهم، ورأيت شيخاً واقفاً إلى جنبي يبكي حتى اخضلت لحيته بالدموع، وهو يقول: بأبي أنتم وأمي كهولكم خير الكهول، وشبابكم خير الشباب، ونساؤكم خير النساء ونسلكم خير النسل، لا يخزى(11) ولا يبزى.

أقول: وهذا حذلم بن كثير من فصحاء العرب أخذه العجب من فصاحة زينب وبلاغتها، وأخذته الدهشة من براعتها وشجاعتها الأدبية، حتى أنه لم يتمكن أن يشبهها إلا بأبيها سيد البلغاء والفصحاء، فقال: كأنها تفرغ عن لسان أمير المؤمنين.

وهذه الخطبة رواها كل من كتب في وقعة الطف أو في أحوال الحسين (عليه السلام)

ورواها الجاحظ في كتابه البيان والتبيين عن خزيمة الأسدي قال: ورأيت نساء الكوفة يومئذ قياماً يندبن متهتكات الجيوب.

ورواها أيضاً أبو الفضل أحمد بن أبي طاهر طيفور في بلاغات النساء، وأبو المؤيد الموفق بن أحمد الخوارزمي في الجزء الثاني من كتابه مقتل الحسين عليه السلام، والطوسي وشيخ الطائفة في أماليه، وغيرهم من أكابر العلماء.

ومن بلاغتها وشجاعتها الأدبية: ما ظهر منها عليها السلام في مجلس بن زياد.

قال السيد ابن طاووس وغيره ممن كتب في مقتل الحسين عليه السلام: إنّ ابن زياد جلس في القصر وأذن إذناً عاماً، وجيء برأس الحسين عليه السلام فوضع بين يديه وأدخلت عليه نساء الحسين وصبيانه، وجاءت زينب ابنة علي عليه السلام وجلست متنكرة، فسأل ابن زياد من هذه المتنكرة؟ فقيل له: هذه زينب ابنة علي، فاقبل عليها فقال: الحمد لله الذي فضحكم واكذب أحدوثتكم(12).

فقالت عليها السلام: إنما يفتضح الفاجر ويكذب الفاسق، وهو غيرنا.

فقال: كيف رأيت صنع الله بأخيك وأهل بيتك؟

فقالت: ما رأيت إلا خيراً، هؤلاء قوم كتب الله عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم، وسيجمع الله بينك وبينهم، فتحاج وتخاصم، فانظر لمن الفلج يومئذ، ثكلتك أمك يا بن مرجانة.

فغضب اللعين وهم أن يضربها، فقال له عمرو بن حريث:

إنها امرأة، والمرأة لا تؤاخذ بشيء من منطقها.

فقال لها ابن زياد لعنه الله: لقد شفى الله قلبي من طاغيتك الحسين والعصاة المردة من أهل بيتك.

فقالت: لعمري لقد قتلت كهلي، وقطعت فرعي، واجتثثت أصلي، فإن كان هذا شفاؤك فلقد اشتفيت.

فقال لعنه الله: هذه سجاعة، ولعمري لقد كان أبوها سجّاعاً شاعراً.

فقالت: يا بن زياد ما للمرأة والسجاعة، وإن لي عن السجاعة لشغلاً.

ومن ذلك: خطبتها في مجلس يزيد بن معاوية في الشام، رواها جماعة من العلماء في مصنفاتهم، وهي من أبلغ الخطب وأفصحها، عليها أنوار الخطب العلوية وأسرار الخطبة الفاطمية(13)، ونحن ننقلها هنا من الاحتجاج للطبرسي.

قال: روى شيخ صدوق من مشائخ بني هاشم وغيره من الناس: أنه لما دخل علي بن الحسين عليهما السلام وحرمه على يزيد وجيء برأس الحسين عليه السلام ووضع بين يديه في طشت، وجعل يضرب ثناياه بمخصرة كانت في يده وهو يقول:

جــزع الخزرج من وقع الأسل




لـــــــــيت أشياخي ببدر شهدوا

الأبيات.

فقامت زينب بنت علي بن أبي طالب، وأمها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقالت: الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على رسوله وآله أجمعين، صدق الله سبحانه حيث يقول: (ثم كان عاقبة الذين أساؤا السوء أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزؤن).

أظننت يا يزيد – حيث أخذت علينا أقطار الأرض وآفاق السماء، فاصبحنا نساق كما تساق الأُسراء- أنّ بنا هواناً على الله وبك عليه كرامة. وأنّ ذلك لعظم خطرك عنده، فشمخت بانفك ونظرت في عطفك، تضرب أصدريك(14) فرحاً، وتنفض مذوريك مرحاً، جذلان مسروراً حين رأيت الدنيا لك مستوسقة(15) والأمور متسقة، وحين صفا لك ملكنا وسلطاننا، فمهلاً(16) مهلاً، أنسيت قول الله تعالى: (ولا يحسبن الذين كفروا إنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثماً ولهم عذاب مهين) أمن العدل يا ابن الطلقاء(17) تخديرك حرائرك وإمائك وسوقك بنات رسول الله سبايا، وقد هتكت ستورهن، وأبديت وجوههن، تحدو بهن الأعداء من بلد إلى بلد ويستشرفهن أهل المناهل والمناقل، ويتصفح وجوههن القريب والبعيد، والدني والشريف، ليس معهنّ من رجالهنّ ولي، ولا من حماتهن حمي، وكيف يرتجى مراقبة ابن من لفظ فوه أكباد الأذكياء ونبت لحمه من دماء الشهداء؟!

وكيف يستبطأ في بغضنا أهل البيت من نظر إلينا بالشنف والشنآن، والأحن والأضغان؟!

ثم تقول غير متأثم ولا مستعظم.

ثــــــــم قــــالوا يا يزيد لا تشل




لا هـــــــــــــلوا واستهلوا فرحاً

منحنياً على ثنايا أبي عبد الله- سيد شباب أهل الجنة- تنكثها بمخصرتك(18) وكيف لا تقول ذلك وقد نكأت القرحة(19)، واستأصلت االشافة(20)، باراقتك دماء ذرية محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ونجوم الأرض من آل عبد المطلب، وتهتف باشياخك زعمت أنك تناديهم، فلترددن وشيكاً(21) موردهم، ولتودن أنك شللت وبكمت، ولم تكن قلت ما قلت، وفعلت ما فعلت، اللهم خذ لنا بحقنا، وانتقم ممن ظلمنا، واحلل غضبك بمن سفك دماءنا، وقتل حماتنا، فو الله يا يزيد ما فريت(22) إلا جلدك، ولا حززت إلا لحمك، ولتردن على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بما تحملت من دماء ذريته، وانتهكت من حرمته في عترته ولحمته، حيث يجمع الله تعالى شملهم، ويلم شعثهم، ويـأخـذ بحقهم (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون ) وحسبك بالله حاكماً، وبمحمد صلى الله عليه وآله وسلم خصيماً، وبجبرائيل ظهيراً، وسيعلم من سول لك وأمكنك من رقاب المسلمين، بئس للظالمين بدلاً، وأيكم شر مكاناً وأضعف جنداً، ولئن جرت علي الدواهي(23) مخاطبتك، إني لأستصغر قدرك، وأستعظم تقريعك، واستكثر توبيخك، لكن العيون عبرى، والصدور حرى، ألا فالعجب كلً العجب لقتل حزب الله النجباء بحزب الشيطان الطلقاء، فهذه الأيدي تنطف(24) من دمائنا والأفواه تتحلب(25) من لحومنا، وتلك الجثث الطواهر الزواكي تنتابها العواسل(26) وتعرفها أمهات(27) الفراعل، ولئن اتخذتنا مغنماً لتجدنا وشيكاً مغرماً حين لا تجد إلا ما قدمت يداك وما ربك بظلام للعبيد، وإلى الله المشتكى، وعليه المعول، فكد كيدك، واسع سعيك، وناصب جهدك، فو الله لا تمحو ذكرنا، ولا تميت وحينا، ولا تدرك أمدنا، ولا تدحض عنك عارها، وهل رأيك إلا فند(28) وأيامك إلا عدد وجمعك إلا بدد، يوم ينادي المنادي: الا لعنة الله على الظالمين، فالحمد لله رب العالمين، الذي ختم لأولنا بالسعادة والمغفرة، ولآخرنا بالشهادة والرحمة، ونسأل الله أن يكمل لهم الثواب، ويوجب لهم المزيد ويحسن علينا الخلافة، إنه رحيم ودود، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

فقال يزيد:

مــــا أهون النوح على النوائح




يــــــا صيحة تحمد من صوائح

ومن شجاعتها الأدبية في مجلس يزيد، ما نقله أرباب المقاتل وغيرهم من رواة الأخبار: أنّ يزيد لعنه الله دعى بنساء أهل البيت والصبيان فأجلسوا بين يديه في مجلسه المشوم، فنظر شامي إلى فاطمة بنت الحسين فقام إلى يزيد وقال: يا أمير هب لي هذه الجارية تكون خادمة عندي، قالت فاطمة بنت الحسين عليه السلام: فارتعدت فرائصي، وظننت أنّ ذلك جائز لهم، فأخذت بثياب عمتي زينب، فقلت: عمتاه أُوتمتُ واستخدم، فقالت عمتي للشامي: كذبت والله ولؤمت، ما جعل الله ذلك لك ولا لأميرك، فغضب يزيد وقال: كذبت والله، إن ذلك لي، ولو شئت أن أفعل لفعلت، قالت: كلا والله ما جعل الله ذلك لك، إلا أن تخرج من ملتنا وتدين بغير ديننا فاستطار يزيد غضباً وقال: إياي تستقبلين بهذا الكلام، إنما خرج من الدين أبوك وأخوك، فقالت زينب: بدين أبي وأخي اهتديت أنت وأبوك وجدك إن كنت مسلماً، قال: كذبت يا عدوة الله، قالت: يا يزيد أنت أمير تشتم ظالماً، وتقهر بسلطانك، فكأنه إستحيى وسكت، فأعاد الشامي كلامه: هب لي هذه الجارية، فقال له يزيد: اسكت وهب الله لك حتفاً قاضياً.

وروى السيد ابن طاوس في اللهوف هذه الراوية كما يأتي: قال نظر رجل من أهل الشام إلى فاطمة بنت الحسين عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين هب لي هذه الجارية، فقالت فاطمة لعمتها زينب عليها السلام: أوتمت واستخدم فقالت زينب عليها السلام: لا ولا كرامة لهذا الفاسق، فقال الشامي: من هذه الجارية؟ فقال يزيد: هذه فاطمة بنت الحسين عليه السلام(29) وتلك زينب بنت علي بن أبي طالب، فقال الشامي: الحسين بن فاطمة، وعلي بن أبي طالب؟ قال: نعم، فقال الشامي: لعنك الله يا يزيد، أتقتل عترة نبيك وتسبي ذريته، والله ما توهمت إلا أنهم سبي الروم، فقال يزيد: لا لحقنك بهم، ثم أمر به فضربت عنقه.

والذي يظهر أن هاتين القضيتين كلتيهما وقعتا في ذلك المجلس المشئوم.

إن بلاغة زينب عليها السلام وشجاعتها الأدبية ليس من الأمور الخفية، وقد اعترف بها كلّ من كتب في وقعة كربلاء، ونوه بجلالتها أكثر أرباب التأريخ.

ولعمري إنّ من كان أبوها علي بن أبي طالب، الذي ملأت خطبه العالم، وتصدى لجمعها وتدوينها أكابر العلماء، وأمها فاطمة الزهراء، صاحبة خطبة فدك الكبرى، وصاحبة الخطبة الصغرى التي ألقتها على مسامع نساء قريش ونقلها النساء لرجالهنّ.

نعم، إنّ من كانت كذلك فحرية بأن تكون بهذه الفصاحة والبلاغة، وان تكون لها هذه الشجاعة الأدبية، والجسارة العلوية.

ويزيد الطاغية يوم ذاك هو السلطان الأعظم، والخليفة الظاهري على عامة بلاد الإسلام، تؤدي له الجزية الفرق المختلفة والأمم المتباينة، في مجلسه الذي أظهر فيه أبهة الملك، وملأه بهيبة السلطان، وقد جردت على رأسه السيوف، واصطفت حوله الجلاوزة، وهو وأتباعه على كراسي الذهب والفضة، وتحت أرجلهم الفرش من الديباج والحرير.

وهي صلوات الله عليها في ذلة الأسر، دامية القلب باكية الطرف، حرّى الفؤاد من تلك الذكريات المؤلمة والكوارث القاتلة، وقد أحاط بها أعداؤها من كل جهة، ودار عليها حسادها من كل صوب.

ومع ذلك كله ترمز للحق بالحق، وللفضيلة بالفضيلة، فتقول ليزيد:- غير مكترثة بهيبة ملكه، ولا معتنية بابهة سلطانه- أمن العدل يا ابن الطلقاء وتقول له أيضاً: ولئن جرت علي الدواهي مخاطبتك، إني لأستصغر قدرك، وأستعظم تقريعك، واستكثر توبيخك.

فهذا الموقف الرهيب الذي وقفت به هذه السيدة الطاهرة مثل الحق تمثيلاً، واضاء إلى الحقيقة لطلابها سبيلاً، وأفحمت يزيد ومن حواه مجلسه المشوم بذلك الأسلوب العالي من البلاغة، وابهتت العارفين منهم بما أخذت به مجامع قلوبهم من الفصاحة، فخرست الألسن، وكمت الأفواه، وصمت الآذان، وكهربت تلك النفس النورانية القاهرة منها عليها السلام تلك النفوس الخبيثة الرذيلة من يزيد وأتباعه بكهرباء الحق والفضيلة، حتى بلغ به الحال أنه صبر على تكفيره وتكفير اتباعه، ولم يتمكن من أن ينبس ببنت شفة، يقطع كلامها، او يمنعها من الاستمرار في خطابتها.

وهذا هو التصرف الذي يتصرف به أرباب الولاية متى شاؤا وأرادوا بمعونة الباري تعالى لهم، وإعطائهم القدرة على ذلك.

وما أبدع ما قاله الشاعر المفلق الجليل السيد مهدي بن السيد داود الحلي، عمّ الشاعر الشهير حيدر الحلي رحمهما الله، في وصف فصاحتها وبلاغتها من قصيدة:

ـتطــــــهير ربّ العـــرش في كتابهِ




قــــــــــد أسّروا مَن خّصها بآية الـ

تــــــــجـملـت للعـزّ فـــــــي أثوابـهِ




إن أُلبســــــتْ في الأسر ثــوب ذلةٍ

أمضى من الصمــــصام في خطابهِ




ما خــــــطـبت إلاّ رأوا لســـــــانهـا

عـــــاراً رأى الصــغار في جلبابـهِ




وجلبــــــــــــبت في أسرهـا آسِرَهـا

مقـــــــال خـــير الرسل في صوابِه




والفــــــــــــصحاء شاهدوا كلامهـا


• مع ابن سعد(30)

ونادت زينب (عليها السلام):

وا أخاه، وا سيداه، وا أهل بيتاه، ليت السماء أطبقت على الأرض، وليت الجبال تدكدكت على السهل... وقد انتهت نحو الحسين (عليه السلام) وقد دنا منه عمر بن سعد في جماعة من أصحابه والحسين (عليه السلام) يجود بنفسه فصاحت: أي عمر! أيقتل أبو عبد الله وأنت تنظر إليه؟ فصرف بوجهه عنها ودموعه تسيل على لحيته.


• حسبك من دمائنا(31)

وعندما استعرض ابن زياد آل محمد (صلى الله عليه وآله)، وسأل عن كلّ فرد منهم؛ واستغرب وجود الإمام زين العابدين (عليه السلام) من بين آل الحسين (عليه السلام) حيّاً، وقد سبقه النبأ من ابن سعد أنّه اجتاحهم، فسأله: من أنت؟ فقال (عليه السلام): أنا علي بن الحسين. فقال: أليس قد قتل الله علي بن الحسين؟ فقال (عليه السلام): كان لي أخ يسمّى عليّاً قتله الناس. فقال ابن زياد: بل الله قتله فقال (عليه السلام): ﴿الله يتوفّى الأنفس حين موتها﴾(32). فغضب ابن زياد وقال: وبك جرأة لجوابي؟ وفيك بقيّة للردّ عليّ؟ اذهبوا به فاضربوا عنقه. فتعلّقت به عمّته زينب، وقالت: يابن زياد، حسبك من دمائنا، واعتنقته، وقالت: لا والله، لا أفارقه، فإن قتلته فاقتلني معه.

فنظر ابن زياد إليها ثمّ قال: عجباً للرحم، إني لأظنّها ودّت أنّي قتلتها معه، دعوه فإنّي أراه لما به.


• ما كان ذلك جزائي(33)

ثمّ أنشأت زينب (عليها السلام) بعد خطبتها في سوق الكوفة قائلة:

مـــاذا صــنعــــتم وأنـتم آخـر الأمم




مـــاذا تقــولون إذا قال النبي لـــكم

منهم أُســارى ومـنهم ضرّجوا بدم




بـــأهل بــيـتي وأولادي وتكـــرمتي

أن تخـلفونـي بسوء في ذوي رحم




ما كـــان ذاك جزائي إذ نصحت لكم

مـثــل العذاب الذي أودى على إرم




إنّي لأخشــــــى عليكم أن يحلّ بـكم


• مع المتعرّض لأهل البيت (عليهم السلام)(34)

أن شاميّاً تعرّض لفاطمة بنت أمير المؤمنين (عليه السلام)، فدعت عليه زينت (سلام الله عليها) بقولها: قطع الله لسانك، وأعمى عينيك، وأيبس يديك.

فأجاب الله دعاءها في ذلك. فقالت (سلام الله عليها): الحمد لله الذي عجّل لك بالعقوبة في الدنيا قبل الآخرة.


• السالب لبنات الوحي(35)

دعت زينب (عليها السلام) على رجل سلبهم في كربلاء فقالت (عليها السلام): قطع الله يديك ورجليك، وأحرقك الله بنار الدنيا قبل الآخرة.

فوالله ما مرّت الأيام حتى ظهر المختار وفعل به ذلك ثمّ أحرقه بالنار.


• كفرتم بربّ العرش(36)

لما رأت زينب (عليها السلام) رأس أخيها بكت وأنشأت:

أتشـــهرونا فـــي البريّــة عنــوة




أتشـــهرونا فـــي البريّــة عنــوة

كأن لم يجئكم في الزمان رسول




كفـــرتــم بـــربّ العـرش ثـمّ نبيّه

لكــم فـي لظى يوم المعاد عـويل




لحـــاكم إلــه العــرش يا شرّ أمة


• الصلاة من جلوس(37)

وروى بعض المتتبّعين عن الإمام زين العابدين (عليه السلام) أنّه قال: إنّ عمّتي زينب كانت تؤدّي صلواتها من قيام، الفرائض والنوافل عند سير القوم بنا من الكوفة إلى الشام، وفي بعض المنازل كانت تصلّي من جلوس. فسألتها عن سبب ذلك؟ فقالت:

(أصلّي من جلوس لشدّة الجوع والضعف منذ ثلاث ليال) لأنها كانت تقسّم ما يصيبها من الطعام على الأطفال، لأنّ القوم كانوا يدفعون لكلّ واحد منّا رغيفاً واحداً من الخبز في اليوم الليلة.


• علم الطف خفّاق أبداً(38)

ولما مرّوا بالأسرى على قتلاهم، جزع الإمام السجاد (عليه السلام) من رؤية ذلك المنظر الرهيب، فرأت زينب (عليها السلام) جزع ابن أخيها الإمام زين العابدين (عليه السلام) فقالت له:

ما لي أراك تجود بنفسك يا بقيّة جدّي وأبي وإخوتي؟

فقال (عليه السلام): وكيف لا أجزع وأهلع وقد أرى سيدي وإخوتي وعمومتي وولد عمّي مصرّعين بدمائهم، مرمّلين بالعراء، مسلّبين، لا يكفّنون، ولا يوارون، ولا يعرج عليهم أحد، ولا يقربهم بشر، كأنّهم أهل بيت من الديلم والخزر.

فقالت (عليها السلام): لا يجزعنّك ما ترى ـ فوالله ـ إنّ ذلك لعهد من رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى جدّك وأبيك وعمّك، ولقد أخذ الله ميثاق أُناس من هذه الأمّة لا تعرفهم فراعنة هذه الأمة، وهم معروفون في أهل السماوات، إنّهم يجمعون هذه الأعضاء المتفرّقة فيوارونها، وهذه الجسوم المضرّجة، وينصبون بهذا الطفّ علماً لقبر أبيك سيّد الشهداء لا يدرس أثره، ولا يعفو رسمه على كرور الليالي والأيام، وليجهدنّ أئمّة الكفر وأشياع الضلالة في محوه وتطميسه فلا يزداد إلاّ ظهوراً، وأمره إلاّ علواً.


• أمسى نحيراً(39)

لما مروا بالأسرى على قتلاهن، وقفت السيدة زينب (عليها السلام) على أخيها، فلما رأته بتلك الحالة بكت وصاحت:

وا أخاه وا سيداه، ثم توجهت نحو المدينة تخاطب جدها وهي تقول:

يا رسول الله:

أمســى نحيراً من حدود ظبائها




هـــذا الــذي قد كنت تلثم نحره

ألقي طريحاً في ثرى رمضائها




من بعد هجرك يا رسول الله قد

الهوامش

1 - الختر بالتحريك: الغدر والخديعة، أو أقبح الغدر.

2 - أي: لا تكونوا كالتي غزلت ثم نقضت غزلها يقال: كانت امرأة حمقاء تغزل مع جواريها إلى انتصاف النهار، ثم تأمرهن أن ينقضن ما غزلن، ولا يزال ذلك دأبها.

3 - أي خيانة ومكر.

4 - الصلف: الإدعاء تكبراً.

5 - النطف: التلطخ بالعيب.

6 - الشنف بالتحريك: البغض والتنكر.

7 - الدمنة: ما تدمنه الإبل والغنم بأبوالها وأبعارها.

8 - الصلعاء: الداهية، وما بعدها صفات لها في القبح والشدة.

9 - طلاع الأرض: ملؤها.

10 - الحفز: الحث والإعجال.

11 - لا يبزى أي: لا يغلب ولا يقهر، وقد فهم من قولها: أفعجبتم أن مطرت السماء دماً، أن القوم لما رأوا قطرات الدم النازلة من السماء يوم قتل الحسين عليه السلام كانوا يتعجبون من ذلك، ولم يلتفوا إلى فعلتهم الشنعاء.

12 - يريد بالأحدوثة: دين جدها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكانت في ابن زياد لكنة أعجمية يبدل الحاء هاء. قال الجاحظ: كانت اللكنة فيه، لأنه نشأ بالأساورة مع أمه مرجانة، وكان زياد تزوجها من شيرويه الأسواري. وقال مرة: افتحوا سيوفكم، يريد: سلوا سيوفكم، فقال يزيد بن مفرغ:

ويـــــوم فتحت سيفك من بعيد***أضعـــــــت وكلّ أمرك للضياع

وفي المعارف لابن قتيبة: كانت في ابن زياد لكنة.

وفي كامل المبرد: كان ابن زياد ألكن، يرتضخ لغة فارسية، وقال لرجل مرة:

- واتهمه برأي الخوارج- أهروري منذ اليوم؟ يريد: أحروري.

13 - المراد بها خطبة فدك.

14 - تضرب أصدريك أي: منكبيك، وتنفض مذوريك، المذوران: جانبا الإليتين ولا واحد لهما،

وقيل: هما طرفا كل شيء يقال: جاء فلان ينفض مذوريه: إذا جاء باغياً يتهدد، وكذلك إذا جاء فارغاً في غير شغل.

15 - مستوسقة أي: مجتمعة، ومتسقة أي: منتظمة.

16 - يقال: مهلاً يا رجل، وكذا للأنثى، والجمع بمعنى أمهل، والمهلة بالضم: السكينة، وكذا المهل بالسكون والحركة.

17 - الطلقاء هم: أبو سفيان ومعاوية وبقية الأمويين الذين أطلقهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم الفتح، فقال: اذهبوا فأنتم الطلقاء وبهذا صاروا عبيداً لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هم وذريتهم إلى يوم القيامة.

18 - المخصرة بكسر الميم: كالسوط، وكلما اختصره الإنسان بيده فأمسكه من عصى ونحوها، وكانت الخلفاء تحمل هذه المخصرة.

19 - نكأت القرحة بالهمزة من باب منع: كثر جراحها.

20 - استأصلت الشافة، استأصل الشيء: إذا قطعه من أصله، قال في القاموس: الشافة قرح تخرج في أسفل القدم فتكوى وتذهب وإذا قطعت مات صاحبها، والأصل استأصل الله شافته: أذهبه كما تذهب تلك القرحة، أو أزاله من أصله.

21 - وشيكاً، أي: سريعاً.

22 - الفري: القطع.

23 - الدواهي جمع داهية وهي النازلة بالإنسان من بلاء وغيره، ومخاطبتك إما بالرفع فاعل جرت، أي: إن أوقعت مخاطبك علي النوازل فلست أبالي بك ولا أعظم قدرك، أة بالنصب مفعول والفاعل الدواهي، أي: إن أوقعتني دواهي الزمان إلى الاحتياج لمخاطبتك فلست معظمة لقدرك.

24 - تنطف بكسر الطاء وضمها أي: تقطر.

25 - في القاموس: تجلب عينه وفوه أي: سالا.

26 - العواسل: الذئاب السريعة العدو.

27 - أمهات الفراعل: الضباع، جمع فرعل، وهو ولد الضبع، والتعفير معلوم.

28 - الفند: الكذب، وهو بالتحريك، قيل: ويقال لضعف الرأي الفند أيضاً.

29 - فاطمة الصغرى بنت الحسين عليه السلام، هي من عالمات نساء أهل البيت عليهم السلام، تروي الحديث عن أبيها وعن أم سلمة وأم هاني وعن عمتها زينب الكبرى وعن أخيها زين العابدين، ويروي عنها ولدها عبد الله وغيره، استودعها أبوها الحسين عليه السلام مواريث الأنبياء، وسلمتها إلى السجاد بعد برئه من المرض، وكأن الله عز وجل صرف عن هذه المواريث أبصار الظالمين، وأم فاطمة هذه أم إسحاق بنت طلحة.

وفي الخبر: أن الحسن بن الحسن عليه السلام سأل عمه الحسين أن يزوجه إحدى ابنتيه، فاختار له الحسين عليه السلام فاطمة هذه، وقال له: هي أكثر شبهاً بأمي فاطمة بنت رسول الله عليهما السلام.

وخطبتها عليها السلام في الكوفة تنبئ أنها كانت على جانب عظيم من العلم والفضل، وفي بعض الأخبار: أنها كانت عندها أشياء من آثار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

توفيت في المدينة على الأصح، وقيل: بمصر.

30 ـ مقتل الحسين (عليه السلام) للمقرّم: ص359 قال:...

31 ـ عوالم سيدة النساء 2: 965 عن إرشاد المفيد قال:...

32 ـ الزمر: 42.

33 ـ الاحتجاج: 2: 29.

34 ـ عوالم سيدة النساء 2: 974 روى أهل المقاتل:...

35 ـ عوالم سيدة النساء 2: 974.

36 ـ عوالم سيدة النساء 2: 975.

37 ـ عوالم سيدة النساء 2: 954.

38 ـ كامل الزيارات: ص263.

39 - ناسخ التواريخ: 2 / 541:...

للأعلى

rose rose rose
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
خطبها وكلماتها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الزهراء :: السيدة زينب سيرة ودور :: سيرة عطرة-
انتقل الى: