منتدى الزهراء

¤¦¤`•.•`منورنا ياღ زائر ღلاتنسى الصلاة على محمد وال محمد ¤¦¤`•.•`
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 اسمائها وكناها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
انيس الروح
`•.•`ღ المشرفة على منتدى الزواج `•.•`ღ
`•.•`ღ المشرفة على منتدى الزواج `•.•`ღ
avatar

انثى
المزاج : حزينة
صور المزاج :
عدد الرسائل : 1394
تاريخ التسجيل : 17/06/2009

مُساهمةموضوع: اسمائها وكناها   الأربعاء سبتمبر 01, 2010 10:51 pm

أسماؤها وكناها



لما ولدت زينب (عليها السلام) جاءت بها أمها الزهراء عليها السلام إلى أبيها أمير المؤمنين عليه السلام وقالت: سم هذه المولودة، فقال: ما كنت أسبق رسول الله صلى الله عليه وسلم - وكان في سفر له- ولما جاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسأله علي عليه السلام عن اسمها، فقال: ما كنت لأسبق ربي تعالى، فهبط جبرائيل يقرأ على النبي السلام من الله الجليل وقال له: سم هذه المولودة زينب، فقد اختار الله لها هذا الاسم.

ثم اخبره بما يجري عليها من المصائب، فبكى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقال: من بكى على مصاب هذه البنت كان كمن بكى على أخويها الحسن والحسين.

وتكنى بأم كلثوم، كما تكنى بأم الحسين أيضاً، ويقال لها زينب الكبرى، للفرق بينها وبين من سميت باسمها من أخوتها وكنيت بكنيتها.

كما أنها تلقب بالصديقة الصغرى، للفرق بينها وبين أمها الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء عليها السلام.

وتلقب بالعقيلة، وعقيلة بني هاشم، وعقيلة الطالبيّين - والعقيلة هي المرأة الكريمة على قومها العزيزة في بيتها، وزينب فوق ذلك - وبالموثّقة، والعارفة، والعالمة غير المعلّمة، والفاضلة، والكاملة، وعابدة آل علي، وغير ذلك من الصفات الحميدة والنعوت الحسنة.

وهي أوّل بنت ولدت لفاطمة صلوات اللّه عليها في أشهر الأقوال،

وقيل: أول بنات فاطمة اسمها رقية، وكنيتها أم كلثوم، وماتت في حياة أخيها الحسن بن علي عليهما السلام.

ومّما يدلّنا على أنها أكبر بنات فاطمة: أنّ الرواة في أيام الاضطهاد كانوا إذا أرادوا الرواية عن علي عليه السلام يقول الرجل منهم: هذه الرواية عن أبي زينب، كما نقل ذلك ابن أبي الحديد في شرح النهج، وإنما كنّوا أمير المؤمنين عليه السلام بهذه الكنية، لأنّ زينب عليه السلام كانت الأكبر من ولده بعد الحسنين عليهما السلام، ولم يكن يعرف بهذه الكنية عند أعدائه.


ألقابها (عليه السلام):


1 - عالمة غير معلمة.

2 - فهمة غير مفهمة.

3 - كعبة الرزايا.

4 - نائبة الزهراء.

5 - نائبة الحسين.

6 - مليكة الدنيا.

7 - عقيلة النساء.

8 - عديلة الخامس من أهل الكساء.

9 - شريكة الشهيد.

10 - كفيلة السجاد.

11 - ناموس رواق العظمة.

12 - سيدة العقائل.

13 - سر أبيها.

14 - سلالة الولاية.

15 - وليدة الفصاحة.

16 - شقيقة الحسن.

17 - عقيلة خدر الرسالة.

18 - رضيعة ثدي الولاية.

19 - البليغة.

20 - الفصيحة.

21 - الصديقة الصغرى.

22 - الموثقة.

23 - عقيلة الطالبيين.

24 - الفاضلة.

25 - الكاملة.

26 - عابدة آل علي.

27 - عقيلة الوحي.

28 - شمسة قلادة الجلالة.

29 - نجمة سماء النبالة.

30 - المعصومة الصغرى.

31 - قرينة النوائب.

32 - محبوبة المصطفى.

33 - قرة عين المرتضى.

34 - صابرة محتسبة.

35 - عقيلة النبوة.

36 - ربة خدر القدس.

37 - قبلة المرتضى.

38 - رضيعة الوحي.

39 - باب حطة الخطايا.

40 - حفرة علي وفاطمة.

41 - ربيبة الفضل.

42 - بطلة كربلاء.

43 - عظيمة بلواها.

44 - عقيلة القريش.

45 - الباكية.

46 - سليلة الزهراء.

47 - أمينة الله.

48 - آية من آيات الله.

49 - مظلومة وحيدة.


الزينبات(1)


خفي على كثير من الناس أخبار الزينبيات من آل البيت والصحابيات، حتى لبس عليهم معرفة أخبارهن، والوقوف على معرفة أحوالهنّ، وأطوار حياتهنّ، إلى أن كان ما كان من وقوع الخلط والتخبّط بينهنّ، وعدم انصاف كلّ واحدة منهنّ بما ثبت لها، وما هي مشهورة به عن غيرها، من طهارة نسب وشرف، وعراقة مجد وحسب، ووضاءة نشأة وحياة، وإثبات كرامة وسؤدد ومروءة.

خفي على كثير من الناس هذا حتى وقع الخلط والتخبّط على ضوء ما ذكرناه، بل حتى وقعت الغفلة وحدث النسيان، وساد عدم المعرفة بمقامهن، ممّا كان أدعى للبحث والتنقيب في بطون أسفار تراثنا الإسلامي العريق، الذي خلفه أهل الفضل والعلم، من أسلافنا السابقين الأوفياء لدينهم (رض).

ونخصّ بالذكر من بين الأسفار التي رجعنا إليها:

1 - كتاب (السيدة زينب وأخبار الزينبات) للعبيدلي النسابة المتوفى سنة (227 هـ).

2 - كتاب (الاستيعاب) لابن عبد البر المتوفى سنة (463 هـ).

3 - كتاب (أسد الغابة) لابن الأثير الجزري المتوفى سنة (606 هـ).

4 - كتاب (وفيات الأعيان) لابن خلكان المتوفى سنة (681 هـ).

5 - كتاب (الذرية الطاهرة) للدولابي المتوفى سنة (310 هـ).

6 - كتاب (ميزان الاعتدال) للحافظ شمس الدين الذهبي المتوفى سنة (748 هـ).

7 - كتاب (مرآة الجنان) لابن أسعد اليافعي المتوفى سنة (768 هـ).

8 - كتاب (الإصابة) لابن حجر العسقلاني المتوفى سنة (852 هـ).

9 - كتاب (الرسالة الزينبية) لشمس الدين أبو الخير السخاوي المصري المتوفى سنة (902 هـ).

10 - كتاب (المجاجة الزرنبية في السلالة الزينبية) مخطوط بدار الكتاب المصرية جاءت مختصرة في كتاب (الحاوي) للسيوطي المتوفى سنة (911 هـ).

11 - كتاب (شذرات الذهب) لابن العماد المتوفى سنة (1089 هـ).

والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لو لا أن هدانا الله، فقد وفقنا الله سبحانه وتعالى للبحث والتنقيب هنا وهناك، حتى أسبغ علينا نعمة الوقوف على أخبار من ذكر من الزينبات من آل البيت والصحابيات، وذلك بمناسبة البحث عن أخبار عقيلة الطهر والكرم سيدتنا السيدة زينب بنت الإمام علي (كرم الله وجهه)، ورضي الله عنها، ومن الزينبات:

السيدة زينب بنت النبي (صلى الله عليه وآله):

أمها السيدة خديجة بنت خوليد، بن أسد، بن عبد العزي، ابن قصي، كانت أكبر بناته (صلوات الله وسلامه عليه) ورضي الله عنهنّ.

قال محمد بن إسحاق السراج: سمعت عبد الله بن محمد بن سليمان الهاشمي يقول: ولدت زينب بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) في سنة ثلاثين من مولد النبي (صلى الله عليه وآله)، وماتت في سنة ثمان من الهجرة.

وقال أبو عميرة: كانت زينب أكبر بناته (صلى الله عليه وآله)، لا خلاف أعلمه في ذلك إلاّ ما لا يصح ولا يلتفت إليه، وإنما الاختلاف بين زينب والقاسم أيّهما ولد له (صلى الله عليه وآله) أولاً.

فقالت طائفة من أهل العلم بالنسب: أول من ولد له القاسم، ثم زينب، وقال ابن الكلبي: زينب ثمّ القاسم.

تزوجها ابن خالتها، أبو العاص بن الربيع بن عبد العزي ابن عبد شمس، بن عبد مناف، بن قصي، قبل النبوة. وكانت أول من تزوّج من بنات رسول الله (صلى الله عليه وآله).

وأم أبي العاص: هالة بنت خويلد، بن أسد، بن عبد العزي. وولدت زينب لأبي العاص علياً، وأمامة، فتوفي علي وهو صغير، وبقيت أمامة، فتزوجها علي بن أبي طالب بعد موت فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله).

أخرج أبو عبد الله التميمي بسنده عن علي بن الحسين، عن علي (كرم الله وجهه) قال: إنّ زينب بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كانت تحت أبي العاص بن الربيع وهاجرت مع أبيها (صلى الله عليه وآله).

وبالسند إلى عامر الشعبي، عن عائشة (رضي الله عنها): أنّ أبا العاص كان فيمن شهد بدر مع المشركين فأسره عبد الله بن جبير ابن النعمان الأنصاري، فلما بعث أهل مكة في فداء أسراهم قدم في فداء أبي العاص أخوه عمرو بن الربيع، وبعثت معه زينب بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وهي يومئذ بمكة، بقلادة لها، كانت لخديجة بنت خويلد من زرع ظفار - اسم لجبل باليمن - وكانت خديجة بنت خويلد أدخلتها بتلك القلادة على أبي العاص، حين بني بها فبعثت بها في فداء زوجها، فلمّا رأى رسول الله القلادة عرفها ورقّ لها، وذكر خديجة، وترحّم عليها وقال: (إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها، وتردّوا إليها متاعها فعلتم). قالوا: نعم يا رسول الله.

فأطلقوا أبا العاص بن الربيع، وردّوا على زينب قلادتها، وأخذ النبي (صلى الله عليه وآله) على أبي العاص أن يخلي سبيلها إليه فوعده ذلك ففعل.

قال أبو عمر: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) محباً لها، أسلمت وهاجرت حين أبى زوجها أبو العاص بن الربيع أن يسلم.

ولدت من أبي العاص غلاماً يقال له (علي)، وجارية يقال لها (أمامة).

توفيت زينب بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله) سنة ثمان من الهجرة، وكانت سبب موتها أنها لمّا خرجت من مكة إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عمد لها هبار بن الأسود ورجل آخر فدفعها أحدهما فيما ذكروا، فسقطت على صخرة فأسقطت واهراقت الدماء، فلم يزل بها مرضها ذلك حتى ماتت سنة ثمان من الهجرة، وكان زوجها حياً فيها.

وأخرج موسى بن عبد الله قال: حدثني محمد بن مسعدة عن أبيه عن جده عن عمرو بن حزم قال: توفيت زينب بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) في أول سنة ثمان من الهجرة.

وبالسند إلى عبيد الله بن رافع عن أبيه عن جده قال: كانت أم أيمن ممن غسلت زينب بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله).

وبالإسناد إلى أمّ عطية قالت: لما غسّلنا زينب بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) ضفرنا شعرها ثلاثة قرون ناصيتها وقرنيها وألقيناه خلفها، وألقى إلينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) حقوه، أو قالت: حقوا، وقال (أشعرناها هذا).

أما ابن الأثير الجزري فإنه يقول عنها: (زينب بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله): هي أكبر بناته، ولدت ولرسول الله (صلى الله عليه وآله) ثلاثون سنة، وماتت سنة ثمان في حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأمها خديجة بنت خويلد بن أسلم. وقد شذ من لا اعتبار به أنها لم تكن أكبر بناته، وليس بشيء، إنما الاختلاف بين القاسم وزينب: أيهما ولد قبل الآخر؟

فقال بعض العلماء بالنسب: أول ولد له القاسم، ثم زينب. وقال ابن الكلبي: زينب ثم القاسم.

وهاجرت بعد بدر. وولدت من أبي العاص غلاماً اسمه (علي)، فتوفي وقد ناهز الاحتلام، وكان رديف رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم الفتح. وولدت له أيضاً بنتاً اسمها (أمامة) وأسلم أبو العاص.

أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن عائشة، قالت: وكان الإسلام قد فرّق بين زينب وبين أبي العاص حين أسلمت، إلاّ أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان لا يقدر على أن يفرّق بينهما، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) مغلوباً بمكة، لا يحلّ ولا يحرّم.

قيل، إن أبا العاص لما أسلم ردّ عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) زينب، فقبل بالنكاح الأول، وقيل: ردّها بنكاح جديد.

وأخبر محمد بن إسحاق، عن داوود بن الحسين عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي (صلى الله عليه وآله) ردّ زينب على أبي العاص بعد سنين بالنكاح الأول، لم يحدث صداقا.

وحدثنا الدولابي بسنده عن الحجاج بن أرطأة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ردّ زينب على أبي العاص بمهر جديد ونكاح جديد.

توفيت زينب (رضي الله عنها) بالمدينة في السنة الثامنة، ونزل رسول الله (صلى الله عليه وآله) في قبرها وهو مهموم ومحزون، فلما خرج سرى عنه وقال:

(كنت ذكرت زينب وضعفها فسألت الله تعالى أن يخفف عنها ضيق القبر وغمه، ففعل وهوّن عليها).

ثم توفي بعدها زوجها أبو العاص - أخرجها الثلاثة).


- زينب بنت جحش (رضي الله عنها):

زوج رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وهي زينب بنت جحش، ابن رباب بن يعمر، بن صبرة، بن مرة، بن كبير، بن غنيم، بن دودان، ابن أسد بن خزيمة.

أمها أميمة بنت عبد المطلب، بن هاشم، بن عبد مناف عمة رسول الله (صلى الله عليه وآله).

أخرج الحسين بن جعفر بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: كانت زينب ممن هاجر مع رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وكانت امرأة جميلة فخطبها رسول الله (صلى الله عليه وآله) على زيد بن حارثة فقالت: يا رسول الله.. لا أرضاه لنفسي وأنا أيم قريش؟ قال: (فإني قد رضيته لك) فتزوّجها.

وأخرج جعفر بن محمد عن أبيه أيضاً قال: فبينما رسول الله (صلى الله عليه وآله) جالس يتحدث مع عائشة، أخذته غشية، فسرى وهو يبتسم ويقول: (من يذهب إلى زينب يبشّرها أنّ الله قد زوجنيها في السماء)؟ وتلا: (وإذ تقولُ للذي أنعم الله عليه وأنعمتَ عليه أمسكَ عليك زوجَك...)(2).

قالت عائشة: فأخذني ما قرب وما بعد، لما يبلغنا من جمالها وما هو أعظم من هذا، مفاخرتها علينا بما صنع لها، زوّجها الله من السماء.

فخرجت سلمى خادم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فحدثتها بذلك فأعطتها أوضاحا عليها.

وبالإسناد المرفوع على ابن عباس (رضي الله عنهما) قال: لمّا أخبرت زينب بتزويج رسول الله (صلى الله عليه وآله) لها سجدت.

وعن محمد بن عبد الله بن جحش قال: قالت زينب بنت جحش لمّا جائني الرسول، بتزويج رسول الله (صلى الله عليه وآله) إيّاي، جعلت لله صوم شهري، فلمّا دخل علي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كنت لا أقدر أصومهما في حضر ولا سفر تصيبني فيه القرعة فلمّا أصابتني في المقام صمتهما.

تزوجها رسول الله (صلى الله عليه وآله) في سنة خمس من الهجرة، هذا قول قتادة.

وقال أبو عبيدة: إنه تزوجها في سنة ثلاث من التاريخ، ولا خلاف أنها كانت قبله تحت زيد بن حارثة، وأنها التي ذكر الله تعالى قصّتها في القرآن بقوله عز وجل: (فلما قضى زيدٌ منها وطراً زوجنكها)(3). فلما طلقها زيد وانقضت عدّتها تزوجها رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأطعم عليها خبزاً ولحماً، ولما دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال لها: (ما اسمك)؟ قالت: (برّة)، فسماها (زينب).

ولما تزوجها رسول الله (صلى الله عليه وآله)، تكلم في ذلك المنافقون وقالوا: حرم محمد نساء الولد، وقد تزوج امرأة ابنه، فانزل الله عز وجل:

(ما كان محمد أبا أحدٍ من رجالكُم...)(4) إلى آخر الآية.

وقال الله تعالى: (ادعُوهُم لآبائهم...)(5)، فدعى من يومئذ زيد بن حارثة، وكان يدعى زيد بن محمد.

قالت عائشة: لم يكن أحد من نساء النبي (صلى الله عليه وآله) تساميني في حسن المنزلة عنده غير زينب بنت جحش، وكانت تفخر على نساء النبي (صلى الله عليه وآله)، فتقول: (إنّ آبائكن أنكحوكنّ، وإن الله أنكحني إياه من فوق سبع سماوات9.

وغضب عليها رسول الله (صلى الله عليه وآله) لقولها في صفية بنت حيي: تلك اليهودية، فهجرها لذلك، ذا الحجة، والمحرم وبعض صفر، ثم أتاها بعد وعاد إلى ما كان عليه معها.

وكانت أول نساء النبي (صلى الله عليه وآله) وفاة بعده، ولحوقاً به (صلى الله عليه وآله).

روى إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي، عن عبد الرحمن ابن أبزي، قال: صليت مع عمر على أمّ المؤمنين زينب بنت جحش. وكانت أول نساء النبي (صلى الله عليه وآله) وفاة.

وأخرج عبد الوارث بسنده، عن القاسم، قال: كانت زينب بنت جحش أول نساء النبي (صلى الله عليه وآله) لحوقاً به.

وذكر مسلم بن الحجاج بسنده عن عائشة أمّ المؤمنين، قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوماً لنسائه: (أسرعكن لحوقاً بي أطولكنّ يدا). قالت: فكنّ يتطاولن أيتهن أطول يداً. قالت: فكانت أطولنا يدا زينب، لأنها كانت تعمل بيدها وتتصدق.

وروينا من وجوه عائشة أنها قالت: زينب بنت جحش تساميني في المنزلة عند رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وما رأيت امرأة قط خيراً في الدين من زينب وأتقى لله، وأصدق حديثاً، وأوصل للرحم، وأعظم صدقة.

وذكر موسى بن طارق بسنده عن عائشة زوج النبي (صلى الله عليه وآله)، أنها ذكرت زينب بنت جحش فقالت: ولم تكن امرأة خيراً منها في الدين وأتقى لله تعالى، وأصدق حديثاً، وأوصل للرحم، وأعظم صدقة، وأشدّ تبذلاً لنفسها في العمل الذي تتصدّق به وتتقرب به إلى الله عز وجل.

وأخرج عبيد الله بن محمد بسنده. عن أنس، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لزيد بن حارثة: (أذكرها عليّ). قال زيد: فانطلقت، فقلت لها: أبشري يا زينب فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أرسل يذكرك. فقالت: ما أنا بصانعة شيئاً حتى أوامر ربّي، ثم قامت إلى مسجدها، ونزل القرآن، وجاء رسول الله ودخل عليها بغير إذن.

وروى حجاج بن منهال بسنده عن عبد الله بن شداد، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لعمر بن الخطاب: (إنّ زينب بنت جحش أوّاهة) فقال رجل: يا رسول الله.. ما الأواه؟ قال: (الخاشع المتضرّع، وإنّ إبراهيم لحليم أوّاه منيب).

وعن ثابت بن أنس قال: نزلت في زينب بنت جحش. فكانت لذلك تفتخر على نساء النبي (صلى الله عليه وآله). (فلما قضى زيدٌ منها وطراً زوجناكها).

وعن عائشة قالت: كانت زينب بنت جحش امرأة قصيرة صناعة اليد تدبغ وتخرز وتتصدق في سبيل الله.

وعن الشعبي قال: سأل النسوة رسول الله (صلى الله عليه وآله): أينا أسرع بك لحوقاً؟

قال: (أطولكنّ يدا) فتذاعرن فلما توفيت زينب علمن أنها كانت أطولهنّ يداً في الخير والصدقة.

ماتت زينب بنت جحش في خلافة عمر بن الخطاب وصلى عليها عمر، وقالوا له: من ينزل في قبرها؟ قال: من كان يدخل عليها في حياتها.

وأخرج الزبير بن أبي بكر عن محمد بن إبراهيم بن عبد الله عن أبيه قال: سئلت أمّ عكاشة بن محصن: كم بلغت زينب يوم توفيت؟ فأجابت: قدمنا المدينة للهجرة وهي بنت بضع وثلاثين سنة وتوفيت سنة (20 هـ).

وقال صاحب (الاستيعاب): توفيت زينب بنت جحش (رض)، سنة عشرين في خلافة عمر بن الخطاب، وفي هذا العام افتتحت مصر،وقيل: بل توفيت سنة إحدى وعشرين، وفيها افتتحت الاسكندرية.

يقول ابن الأثير عنها: كانت قديمة الإسلام، ومن المهاجرات وكانت قد تزوّجها زيد ابن حارثة، مولى النبي (صلى الله عليه وآله) تزوّجها ليعلمها كتاب الله وسنة رسوله، ثم إنّ الله تعالى زوجها النبي (صلى الله عليه وآله) من السماء، وأنزل الله تعالى: (وإذ تقولُ للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحقّ أن تخشاهُ فلمّا قضى زيدٌ منها وطراً زوجنكها...)(6). فتزوّجها رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعد أم سلمة.

أخرج سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: لما انقضت عدّة زينب بنت جحش قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لزيد بن حارثة: (اذهب فاذكرني لها). قال زيد: فلما قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذلك، عظمت في عيني، فذهبت إليها، فجعلت ظهري إلى الباب، فقلت: يا زينب... بعث بي رسول الله (صلى الله عليه وآله) يذكرك. فقالت: ما كنت لأحدث شيئاً حتى أؤامر ربّي عز وجل. فقامت إلى مسجدها، وأنزل الله هذه الآية: (فلمّا قضى زبدٌ منها وطراً زوجنكها). فجعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) يدخل عليها بغير إذن.

وأخرج أبو محمد بن علي بن سويدة بإسناده عن أنس بن مالك قال: كانت زينب بنت جحش تفخر على نساء النبي (صلى الله عليه وآله) وتقول: زوّجني الله من السماء. وأولم عليها رسول الله (صلى الله عليه وآله) بخبز ولحم.

وكانت زينبت كثيرة الخير والصدقة، ولمّا دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) كانت اسمها (برة) فسمّاها (زينب). وتكلم المنافقون في ذلك وقالوا: إنّ محمدا يحرّم نكاح نساء الأولاد، وقد تزوج امرأة ابنه زيد. لأنه كان يقال له (زيد بن محمد)، قال الله تعالى: (ما كان محمدٌ أبا أحدٍ من رجالكم)(7). وقال: (ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله)(Cool. فكان يدعى (زيد بن حارثة).

وهجرها رسول الله (صلى الله عليه وآله) وغضب عليها لمّا قالت لصفية بنت حيي: (تلك اليهودية) فهجرها ذا الحجة والمحرم وبعض صفر، وعاد إلى ما كان عليه (صلى الله عليه وآله).

وقالت عائشة: لم يكن أحد من نساء النبي (صلى الله عليه وآله) تساميني في حسن المنزلة إلا زينب بنت جحش. وكانت تفخر على نساء النبي (صلى الله عليه وآله) وتقول: (إنّ آبائكنّ أنكحوكنّ، وإن الله أنكحني إياه). وبسببها أنزل الحجاب.

وأخرج يحيى وأبو ياسر بإسنادهما عن عائشة أمّ المؤمنين قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (أسرعكنّ لحوقا بي أطولكنّ يدا). قالت: فكنا نتطاول أينا أطول يدا. قالت: فكانت زينب أطولنا يداً لأنها كانت تعمل بيدها، وتتصدق.

وقالت عائشة: ما رأيت امرأة قط خير في الدين من زينب، وأتقى لله، وأصدق حديثاً، وأوصل للرحم، وأعظم أمانة وصدقة.

وروى شهر بن حوشب، عن عبد الله بن شداد أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لعمر بن الخطاب: (إنّ زينب بنت جحش لآوّاهة). فقال رجل: يا رسول الله.. ما الأواه؟ قال: (الخاشع المتضرع).

وكانت أول نساء رسول الله (صلى الله عليه وآله) لحوقاً به كما أخبر رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وتوفيت سنة عشرين أرسل إليها عمر بن الخطاب اثني عشر ألف درهم، كما فرض لنساء النبي (صلى الله عليه وآله) فأخذتها وفرقتها في ذوي قرابتها وأيتامها، ثم قالت: اللهم لا يدركني عطاء لعمر بن الخطاب بعد هذا. فماتت، وصلى عليها عمر بن الخطاب، ودخل قبرها أسامة بن زيد ومحمد ابن عبد الله بن جحش وعبد الله بن أبي أحمد بن جحش، يقال: وهي أول امرأة صنع لها النعش.. ودفنت بالبقيع.. أخرجها الثلاثة.

أما الحافظ الإمام ابن حجر فإنه يقول عنها في [الإصابة]: تزوّجها النبي (صلى الله عليه وآله) سنة ثلاث، وقيل سنة خمس، ونزلت بسببها آية الحجاب وكانت قبله عند مولاة ابن حارثة، وفيها نزلت: (فلما قضى زيدٌ منها وطراً زوجنكها)(9). وكان زيد يدعى ابن محمد، فلما نزلت: (أدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله)(10). وتزوج النبي (صلى الله عليه وآله) امرأته بعد انتفى ما كان أهل الجاهلية يعتقدونه من أنّ يتبنى غيره يصير ابنه بحيث يتوارثان إلى غير ذلك.

وقد وصفت عائشة زينب بالوصف الجميل في [قصة الأفك]، وأنّ الله عصّمها بالورع. قالت: وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي (صلى الله عليه وآله) كانت تفخر على نساء النبي (صلى الله عليه وآله) بأنها بنت عمّته، وبأن الله زوجها له، وهنّ زوجهن أوليائهنّ.

وفي خبر تزوجها عند ابن سعد من طريق الواقدي بسند مرسل: فبينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتحدث عند عائشة إذ أخذته غشية فسرى عنه وهو يبتسم، ويقول: (من يذهب إلى زينب يبشرها)، وتلا: (وإذ تقول للذي أنعم اللهُ عليه وأنعمتَ عليه أمسك عليك زوجك واتق الله...)(11). قالت عاشة: فأخذني ما قرب وما بعد لما يبلغنا من جمالها. وأخرى هي أعظم وأشرف ما صنع لها: زوجها الله من السماء، وقلت هي تفخر علينا بهذا. ومن طريق عبد الواحد بن أبي عون، قالت زينب: يا رسول الله.. إني والله ما أنا كإحدى نسائك ليست امرأة من نسائك إلا زوجها أبوها أو أخوها أو أهلها غيري، زوّجنيك الله من السماء.

ومن حديث أم سلمة بسند موصول فيه الواقدي، أنها ذكرت زينب فترحّمت عليها، وذكرت ما كان يكون بينها وبين عائشة، فذكرت نحو هذا، قالت أم سلمة: وكانت لرسول الله (صلى الله عليه وآله) معجبة، وكان يستكثر منها، وكانت صالحة صوّامة قوّامة صناعاً تصدق بذلك على المساكين.

وذكر أبو عمر: كان اسمها (برة) فلما دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) سماها زينب.

روت عن النبي (صلى الله عليه وآله) أحاديث، وروى عنها ابن أخيها محمد بن عبد الله بن جحش، وأمّ حبيبة بنت أبي سفيان، وزينب بنت أبي سلمة، ولهم صحبة، وأمّ كلثوم بنت المصطفى (صلى الله عليه وآله)، وغيرهم.

وقال الواقدي: ماتت سنة عشرين.

وأخرج الطبراني من طريق الشعبي أنّ عبد الرحمن بن أبزى أخبره بأنه صلى مع عمر على زينب بنت جحش، وكانت أول نساء النبي (صلى الله عليه وآله) ماتت بعده.

وفي [الصحيحين] واللفظ لمسلم، من طريق عائشة بنت طلحة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (أسرعكنّ لحقا بي أطولكنّ يداً). قال: فكنّ يتطاولن أيتهنّ أطول يداً. قالت: وكانت أطولنا يداً زينب، لأنها كانت تعمل بيدها، وتتصدق.

ومن طريق يحيى بنت سعيد، عن عمرة، عن عائشة نحو المرفوع قالت عائشة:

فكنا إذا اجتمعنا في بيت احدانا بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) نمدّ أيدينا في الجدار نتاطول، فلما نزل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جحش، وكانت امرأة قصيرة، ولم تكن بأطولنا، فعرفنا حينئذ أن النبي (صلى الله عليه وآله) إنما أراد طول اليد بالصدقة، وكانت زينب امرأة صناع اليدين، فكانت تدبغ وتخرز وتتصدق به في سبيل الله.

وأخرج شهر بن حوشب، عن عبد الله بن شداد، عن ميمونة بنت الحارث قالت: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقسم ما افاء الله عليه في رهط من المهاجرين، فتكلمت زينب بنت جحش فانتهرها عمر. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (خلّ عنها يا عمر فإنها أوّاهة).

وأخرج ابن سعد بسند فيه الواقدي، عن القاسم بن محمد، قال: قالت زينب بنت جحش حين حضرتها الوفاة: إني قد أعددت كفني، وإنّ عمر سبيعث إليّ بكفن فتصدقوا بأحدهما، وإن استطعتم أن تتصدقوا بحقوقي فافعلوا.

ومن وجه آخر عن عمرة، قالت: بعث عمر بخمسة أثواب يتخيّرها ثوباً ثوباً من الحراني، فكفنت منها وتصدّقت عنها أختها حمنة بكفنها الذي كانت أعدته.

قالت عمرة: فسمعت عائشة تقول: لقد ذهبت حميدة متعبّدة ففزع اليتامى والأرامل.

وأخرج ابن سعد بسند فيه الواقدي عن محمد بن كعب القرظي: كان عطاء زينب بنت جحش اثني عشر ألفاً لم تتخذه إلا عاماً واحداً، فجعلت تقول: اللهم لا يدركني هذا المال من قابل، فإنه فتنة، ثم قسّمته في أهل رحمها وفي أهل الحاجة، فبلغ عمر، فقال: هذه امرأة يراد بها خير، فوقف عليها، وأرسل بالسلام، وقال: بلغني ما فرقت. فأرسل بألف درهم تستبقيها، فسلكت به ذلك المسلك.

قال الواقدي: تزوّجها النبي (صلى الله عليه وآله) وهي بنت خمس وثلاثين سنة وكان زواجه بها في السنة الخامسة من الهجرة.

وماتت سنة عشرين، وهي بنت خمسين، ونقل عن عمر بن عثمان الحجبي أنها عاشت ثلاثاً وخمسين.


- زينب بنت عقيل:

هي زينب بنت عقيل بن أبي طالب، عمها الإمام علي بن أبي طالب، وهي أخت مسلم بن عقيل، الذي أرسله الإمام الحسين (رضي الله عنه) إلى الكوفة رسولاً من قبله لأهل الكوفة، واستشهد بها قبل الإمام الحسين (رضي الله عنه).

أمها أم ولد، وكانت هي فيما رواه العبيدلي النسابة في [أخبار الزينبات]: أسنّ بنات عقيل بن أبي طالب، وأوفرهنّ عقلاً، وأعظمهنّ قدراً.


- زينب الوسطى بنت الإمام علي بن أبي طالب:

زينب الوسطى بنت علي بن أبي طالب، أمّها - وأم اخوتها: الحسن والحسين ومحسن وزينب الكبرى ورقية - فطامة الزهراء بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله).

أخرج موسى بن عبد الرحمن قال: ولدت زينب قبل وفاة النبي (صلى الله عليه وآله) وسمّتها أمّها زينب، وكناها رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمّ كلثوم، ولمّا خطبها عمر بن الخطاب من أبيها فوّض أمرها إلى العباس فزوّجها عمر، فولدت له زيداً ورقية ولم يعقبا، فقتل زيد في حرب كانت في بني عدي ليلا، وكان قد خرج للاصلاح بينهم، ضربه خالد بن أسلم، مولى عمر بن الخطاب في الظلام ولم يعرفه، فصرع وعاش أياما ومات هو وأمه في وقت واحد ولم يعقب، فلم يدر أيّهما مات قبل الآخر. فلمّا وضعا للصلاة قدّم أمه ما يلي الإمام وصلى عليهما عبد الله بن عمر بن الخطاب وسعيد بن العاص أمير الناس وعاشت رقية وتزوّجت إبراهيم بن عبد الله النحام بن أسد بن عبيد بن عولج بن عدي بن عمر بن الخطاب.

روى محمد بن أبي الشيخ الإمام مسلم في [مسنده]: أنّ عمر خطب إلى علي بنته أمّ كلثوم فذكر له صغرها فعاوده فقال: أبعث بها إليك فإن رضيت فهي امرأتك، فأرسلها إليه فكشف عن ساقيها، فقالت له: مه، لولا أنك أمير المؤمنين للطمت عينك.

وذكر ابن سعد أنه خطبها من علي فقال: إنما حبست بناتي على بني جعفر، أي لا يزوّجهن إلا لبني أخيه جعفر. فقال: زوّجنيها فو الله ما على وجه الأرض رجل يرصد من كرامتها ما أرصد. فقال: فعلت.

فجاء عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) إلى المهاجرين: هنئوني، فهنئوه، قالوا: تزوّجت بمن؟ قال: ببنت علي. سمعت النبي (صلى الله عليه وآله) يقول: (كلّ نسب منقطع يوم القيامة إلا نسبي وسببي). وكنت صاهرته (صلى الله عليه وآله) بتزوّجه حفصة فأحببت هذا أيضاً. أمهرها أربعين ألفاً.

ثم بعد موت عمر تزوّجها عون بن جعفر، وبعد موت عون، تزوّجها محمد أخوه، وبعد موت محمد تزوّجها أخوه عبد الله بن جعفر، وبعد موتها عنده تزوّج أختها السيدة زينب، ولم تعقب أمّ كلثوم لواحد من الثلاثة سوى الثاني أتت له ببنت توفيت صغيرة.


- زينب الصغرى:

وهي زينب الصغرى بنت علي بن أبي طالب. أمّها أمّ ولد، تزوّجت ابن عمّها محمد بن عقيل، فولدت له القاسم، وعبد الله، وعبد الرحمن، أعقب منهم عبد الله، وماتت زينب (رضي الله عنها) بالمدينة المنورة.

ويقول العبيدلي النسابة: للإمام علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه) ثلاث بنات كل منهنّ اسمها (زينب). فأكبرهن زينب الكبرى وأمها فاطمة الزهراء (رضي الله عنها). وزينب الوسطى الملقبة بأمّ كلثوم لمّا كناها النبي (صلى الله عليه وآله) لشبهها بخالتها. وقيل: بل سمّتها أمّها كما سمّت أختها زينب. ورقية ماتت صغيرة لم تبلغ الحلم. هؤلاء الثلاث أمهنّ السيدة فاطمة الزهراء بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فهنّ والحسن والحسين ومحسن أشقاء.

أما زينب الصغرى واخوتها أم الحسن ورملة أم هانئ ورملة الصغرى وأم جعفر وأم كلثوم وميمونة وخديجة وفاطمة كلتاهما قدمت دمشق وماتت بها ولهما مشاهد مزورة. ورقية الكبرى وأمّ الكرام ونفيسة وأمّ سلمة وأمّ أبيها فكلهنّ لأمّهات أولاد.

قال ابن قتيبة في [معارفه]: وكان سائر بنات علي عند ولد المخزومي وخلا فاطمة فإنها كانت عند سعيد بن الأسود.

وأوّل زوجة تزوّج بها الإمام علي (رضي الله عنه) هي السيدة فاطمة الزهراء بنت سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولم يتزوّج غيرها في حياتها وولد له منها الحسن والحسين ومحسن وزينب الكبرى والوسطى المكناة بأمّ كلثوم ورقية.


- زينب بنت الحسن بن علي بن أبي طالب:

وهي زينب بنت الحسن بن علي بن أبي طالب، خرجت إلى علي بن الحسين فولدت محمد بن علي بن محمد الباقر وأخاه عبد الله.

وأخرج محمد بن القاسم قال:

أول من اجتمعت له ولادة الفرعين من العلويين محمد الباقر، وأخيه عبد الله، فإنّ امهما زينب بنت الحسن بن علي بن أبي طالب (رضي الله عنهم أجمعين).

- زينب بنت علي زين العابدين:

هي زينب بنت علي زين العابدين، بن الحسين (رضي الله عنه) ابن الإمام علي بن أبي طالب (رضي الله عنهم وكرم الله وجهه).

أخرج العبيدلي قال: حدثني عمي الحسين بإسناده قال: إنّ علي زين العابدين بن الحسين بن علي، له زينب. قال: وماتت بالمدينة المنورة ودفنت بها، وأمّها أمّ ولد.


- زينب بنت عبد الله الكامل:

هي زينب بنت عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط، خرجت إلى سيدنا علي العابد، بن الحسن المثنى، وكان يقال لها: (الزوج الصالح). وهي أمّ الحسين بن علي صاحب فخ، وأمّها هند بنت أبي عبيدة.


- زينب بنت عيسى بن زيد بن علي:

هي زينب بنت عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. تزوّجها سليمان بن إبراهيم، بن محمد بن علي بن عبد الله ابن جعفر الطيّار بن أبي طالب، فولدت له محمداً، وله عقب.


- زينب بنت موسى الجون:

هي زينب بنت موسى الجون، بن عبد الله الكامل، بن الحسن ابن الحسن بن علي بن أبي طالب. تزوّجها محمد بن جعفر الأمير، فولدت له عيسى، وإبراهيم وداوود وموسى، لهم أعقاب كثيرة.


- زينب بنت الحسن المثنى:

هي زينب بنت الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب.. أمها أم ولد. تدعى حميدة. تزوّجها الحسن بن زيد بن الحسن بن علي فولدت له القاسم ومحمد ويحيى وأمّ كلثوم وبها كانت تكنى، وللقاسم عقب من ولديه محمد وعبد الرحمن.

ماتت زينب (رضي الله عنها) بنت الحسن المثنى بالمدينة المنورة سنة (160 هـ).


- زينب بنت القاسم الطيب:

هي زينب بنت القاسم بن محمد المأمون بن جعفر الصادق ابن محمد الباقر. أمها أم الذرية بنت موسى الكاظم تدعى فاطمة، قدمت مصر هي وأبوها وجماعة من بني عمومتها على أحمد بن طولون.


- زينب بنت موسى الكاظم:

هي زينب بنت موسى الكاظم، حدثني جدي قال: أحسب زينب بنت موسى الكاظم هاجرت إلى مصر مع زوج أختها القاسم ابن محمد بن جعفر الصادق ورأيت بخط عمي الحسين كان فيمن هاجر إلى مصر ومعه جماعة من الأشراف: القاسم والطيب وزينب بنت موسى الكاظم، وسمّى آخرون...


- زينب بنت محمد الباقر:

هي زينب بنت محمد الباقر بن علي زين العابدين، تزوّجت عبيد الله بن أبي القاسم محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب. وأمها أمّ ولد ولا عقب لها، وأمّ عبيد الله خديجة ابنة علي بن الحسين (رضي الله عنهم).


- زينب بنت أحمد بن محمد:

هي زينب بنت أحمد بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن محمد ابن علي بن أبي طالب، أبو القاسم بن الحنفية. ذكر لنا جعفر ابن الحسن أنها دخلت مصر هي وأخ لها يدعى محمد في سنة مائتين واثنتين عشرة. أو قال: وثلاثة عشر.


- زينب بنت القاسم:

هي زينب بنت القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب. أمّها أمّ ولد. وأمّ القاسم بن الحسن، أم سلمة زينب بنت الحسن المثنى ابن الحسن السبط.

خرجت إلى عبد الله بن القاسم بن إسحاق بن عبد الله بن جعفر ابن أبي طالب ولها عقب (رضي الله عنها).


- زينب بنت يحيى:

هي زينب بنت يحيى بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، أمّها أمّ ولد.

أخرج أبو جعفر الحسين عن محمد بن يحيى العثماني قال: كنت بمصر حين قدمت زينب بنت يحيى مع عمّتها نفيسة بنت الحسن. قال: وسألتها: كم لك في خدمة عمّتك نفيسة؟ قالت: أربعين سنة. ماتت زينب بنت يحيى بمصر ودفنت بها (رضي الله عنها)، ولا عقب لها.


- زينب بنت أبي سلمة:

هي زينب بنت أبي سلمة بن عبد الأسد بن هلال المخزومية من بني مخزوم، ربيبة رسول الله (صلى الله عليه وآله). أمها أمّ سلمة زوج النبي (صلى الله عليه وآله)، كان اسم زينب (برة) فسمّاها رسول الله (صلى الله عليه وآله) (زينب).

ذكره محمد بن عمرو بن عطاء عنها، وعن زينب بنت جحش أيضاً.

أخرج عبد الوارث بن سفيان بسنده عن زينب بنت أمّ سلمة قالت: كان اسمي برّة فسماني رسول الله (صلى الله عليه وآله) زينب. قالت: ودخلت عليه زينب بنت جحش - واسمها برة - فسماها رسول الله زينب.

ولدتها أمها بأرض الحبشة، وقدمت بها، وحفظت عن النبي (صلى الله عليه وآله). وكانت زينب بنت أبي سلمة عند عبد الله بن زمعة بن الأسود الأسدي، فولدت له وكانت من أفقه نساء أهل زمانها.

وروى ابن المبارك عن جرير بن حازم، قال: سمعت الحسن يقول: لمّا كان يوم الحرّة قتل أهل المدينة، فكان فيمن قتل ابنا ربيبة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فحملا ووضعا بين يديها مقتولين، فقالت: إنا لله وإنا إليه راجعون، والله إنّ المصيبة عليّ فيهما لكبيرة.

أما هذا فجلس في بيته فكف يده، فدخل عليه، وقتل مظلوما، وأنا أرجو له الجنة. وأما هذا فبسط يديه فقاتل حتى قتل فلا أدري على ما هو ذلك، فالمصيبة به عليّ أعظم منها في هذا.

قال جرير: وهما ابنا عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي.

وقد ذكرها العبيدلي النسابة فقال عنها: هي زينب بنت أبي سلمة بن عبد الأسد بن هلال المخزومية من بني مخزوم. أمها أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة زوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) تزوّجها عبد الله به زمعة فولدت له عبد الرحمن ويزيد ووهبا وأبا سلمة وكبيرا وأبا عبيدة وقرينة وأمّ كلثوم وأم سلمة كان اسمها برّة فسمّاها رسول الله (صلى الله عليه وآله) زينب.

روت عن أمها وعنها عروة بن الزبير وكان أخاها من الرضاعة وأرضعتها أسماء بنت أبي بكر الصديق (رضي الله عنها). توفيت بالمدينة ودفنت بالبقيع وصلى عليها طارق أمير الناس وعبد الله بن عمر وهي وأخواتها عمر ودرّة وسلمة ربابيب رسول الله (صلى الله عليه وآله).

الهوامش

1 - المصدر: المرشد العدد الخامس 1417 هـ، الشيخ موسى محمد علي.

2 - سورة الأحزاب: الآية 17.

3 - سورة الأحزاب: الآية 37.

4 - سورة الأحزاب: الآية 40.

5 - سورة الأحزاب: الآية 5.

6 - سورة الأحزاب: الآية 37.

7 - سورة الأحزاب: الآية 40.

8 - سورة الأحزاب: الآية 5.

9 - سورة الأحزاب: الآية 37.

10 - سورة الأحزاب: الآية 5.

11 - سورة الأحزاب: الآية 37.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اسمائها وكناها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الزهراء :: السيدة زينب سيرة ودور :: سيرة عطرة-
انتقل الى: