منتدى الزهراء

¤¦¤`•.•`منورنا ياღ زائر ღلاتنسى الصلاة على محمد وال محمد ¤¦¤`•.•`
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المقام الشريف للسيدة الطاهرة زينب الكبرى (سلام الله عليها) في مصر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محب الزهراء
مشرف عام
مشرف عام
avatar

ذكر
المزاج : الحمدلله
صور المزاج :
العمل/الترفيه : لايوجد
الموقع : منتدى الزهراء
عدد الرسائل : 2359
تاريخ التسجيل : 10/02/2008

مُساهمةموضوع: المقام الشريف للسيدة الطاهرة زينب الكبرى (سلام الله عليها) في مصر   الأربعاء نوفمبر 04, 2009 7:54 pm

المقام الشريف للسيدة الطاهرة زينب الكبرى (سلام الله عليها) في مصر





27 ذي القعدة 1429 - 26/11/2008
إن تنافس البقاع والبلدان على ادعاء شرف احتضان مرقدها ومثواها هو من اشراقات عظمة السيدة الطاهرة زينب الكبرى (سلام الله عليها)، ففي أكثر من بلد يقام لها ضريح، وتشمخ القباب والمنائر بإسمها العظيم، كما إن إختلاف المؤرخين في مكان وفاتها ومحل قبرها -وإن كان أغلب الرأي يذهب الى مرقدها في دمشق -، لكن الله سبحانه تعالى شاء أن يكون ذلك سبباً لأظهار عظمتها وابراز شأنها ومجدها.
فهي (سلام الله عليها) تأتي في طليعة النساء العظيمات في تاريخ الإنسانية، ولأن العظمة تعني وجود مواصفات نفسية عالية، وامتلاك كفاءات ذهنية وعملية متقدمة، وإحداث تأثير فعلي هام على ساحة الحياة.
وبهذا المعنى للعظمة لا شيء يقصّر بالمرأة عن بلوغ درجتها،والتاريخ يخلّد لنا ذكرى العديد من النساء اللواتي ارتقين سنام العظمة، وبلغن ذروتها.

^1 موقع المقام^/1

يقع في الجهة البحرية من دار مسلمة بن مخلد الأنصاري وإلي مصر من قبل يزيد بن معاوية، وكانت هذه الدار تُشرف على الخليج وجماميز السعدية.
وبمرور السنين والعهود على هذه الدار، اندثر جزء كبير منها إلا ما كان من الضريح الطاهر، فإنه كان معظّماً مقصوداً بالزيارة، وموضع تبجيل واحترام الخاصة والعامة من الناس، الذين كانوا يتعاهدونه بالتعمير والإصلاح وبناء كل ما يتصدع من جدرانه. ^*1 السيدة زينب (سلام الله عليها) تأتي في طليعة النساء العظيمات في تاريخ الإنسانية. ^*/1
وكان هذا المقام الكريم، من جملة المشاهد المعدودة التي يتناوب خدمتَها أناس انقطعوا لهذا العمل الطيب الجليل، وكان يُصرَف عليهم من وجوه الخير ومن ريع الأعيان والممتلكات التي أُوقفت على هذا الضريح الطاهر.

^1 مراحل الإعمار التي جرت على المقام^/1

في زمن دولة أحمد بن طولون ( 254 ـ 293 هـ / 868 ـ 905 م ) أجرى هذا على هذا المشهد الطاهر، ما أجرى على المشاهد الأخرى من عمارة وترميم.
فلما جاءت الدولة الفاطمية ( 358 ـ 567 هـ / 969 ـ 1171 م )، كان أول من بنى عمارة جليلة عظيمة على هذا المشهد الطاهر من خلفاء الفاطميين؛ أبو تميم معد نزار بن المعزّ، وذلك في سنة 369 هجرية.
وقد ذكر الرحالة الأديب أبو عبدالله محمد الكوهيني الفارسي الأندلسي، أنه دخل القاهرة في 14 من المحرم سنة 396، وأنه دخل مشهد السيّدة زينب بنت علي، فوجده داخل دار كبيرة وهو في طرفها البحري يشرف على الخليج، قال: فنزلنا إليه في مدرج، وعاينّا الضريح، وشَمَمنا منه رائحة طيبة، ورأينا بأعلاه قبّة من الجص، وفي صدر الحجرة ثلاثة محاريب، وعلى كل ذلك نقوش في غاية الإتقان، ويعلو باب الحجرة زليخة قرأنا فيها بعد البسملة: وأنّ المساجدَ للهِ فلا تَدْعوا مع اللهِ أحداً، هذا ما أمر به عبدالله ووليّه أبو تميم أمير المؤمنين الإمام العزيز بالله صلوات الله تعالى عليه وعلى آبائه الطاهرين وأبنائه المكرمين، أمر بعمارة هذا المشهد على مقام السيدة الطاهرة بنت البتول، زينب بنت الإمام عليّ بن أبي طالب، صلوات الله تعالى عليها وعلى آبائها الطاهرين وأبنائها المكرمين).
وفي أيّام الحاكم بأمر الله، أمر بإثبات المساجد والمشاهد التي لا غلّة لها ولا رَيع، وأوقف عليهَا عدّةَ ضِياع وقَيساريات( أي أسواق ومحالّ تجارية ). وقد خُصّ المشهد الزينبي بنصيب وافر من هذه الأوقاف، وما برح كذلك إلى أن زالت الدولة الفاطمية ودالت دولتها.
وظل هذا المقام الطاهر موضع عناية جميع الدول التي تعاقبت على الحكم في مصر، كما قام عديد من أهل الفضل والعلم والولاية يتناوبون خدمة هذا المسجد. ومن أجلّ هؤلاء قَدْراً وأعظمهم ذكراً: السيّد العارف بالله محمد بن أبي المجد القرشي المعروف بسِيدي محمد العِتْريس المتوفّى في أواخر القرن السابع الهجري، وهو شقيق القطب الكبير العارف بالله سيدي إبراهيم الدَّسُوقي صاحب المقام الكبير المشهور بمدينة دَسُوق بمحافظة كَفْر الشيخ، وكذلك السيّد العارف بالله سيدي محمد العَيدَروس المتوفى ليلة الثلاثاء ثاني عشر من المحرم سنة 1192 هجرية، وقد دُفن كلاهما أمام المقام الزينبي الطاهر من الجهة البحرية.
وفي القرن السادس الهجري أيّام الملك العادل سيف الدين أبي بكر بن أيوب، أجرى الشريف فخر الدين ثعلب الجعفري أمير القاهرة ونقيب الإشراف الزينبيين بها وصاحب البساتين التي عرفت بمنشأة ابن ثعلب ومنشئ المدرسة الشريفية التي تعرف الآن بجامع العربي بالجودرية بالقاهرة، عمارةً وإصلاحاً على هذا المشهد الكبير.
^*1 إن تنافس البقاع والبلدان على ادعاء شرف احتضان مرقدها ومثواها هو من اشراقات عظمة السيدة الطاهرة زينب الكبرى (سلام الله عليها). ^*/1
وظلت تلك العمارة قائمة على هذا المشهد المبارك، إلى أن كان القرن العاشر الهجري، فاهتم الأمير علي باشا الوزير والي مصر من قبل السلطان سليمان خان بن السلطان سليم الفاتح بتعمير المشهد وتشييده، وجعل له مسجداً يتصل به، وكان ذلك في سنة 956 هجرية.
وفي سنة 1174 هجرية، أعاد الأمير عبد الرحمن كَتْخُدا القازدوغلي بناء المسجد وتشييد أركانه، وأنشأ به ساقية وحوضاً للطهارة والوضوء، وبنى كذلك مقام سيدي محمد العتريس.
وفي سنة 1210 هجرية جُدّدت المقصورة الشريفة التي تحيط بالتابوت الطاهر المقام فوق القبر، وصنعت من النحاس الأصفر، ووضع فوق بابها لوحة نحاسية كُتب عليها: (يا سيدة زينب يا بنت فاطمة الزهراء مَدَدَكِ 1210)، وما زالت اللوحة على الضريح الشريف حتّى اليوم.
وحَدث في سنة 1212 هجرية أن تصدّعت جدران المسجد، فانتدبت حكومة المماليك عثمان بك المرادي لتجديده وإعادة بنائه، فابتدأ في هدمه وشرع في بنائه وارتفع بجدرانه وأقام أعمدته، إلاّ أن العمل ما لبث أن توقف بسبب الحملة الفرنسية على مصر. وبعد خروج الفرنسيين من البلاد استُؤنف العمل، إلا أنّه لم يتم، فأكمله بعد ذلك يوسف باشا الوزير سنة 1216 هجرية، وأرّخ ذلك بأبيات من الشعر خُطّت على لوح من الرخام نصها:
نـورُ بـنـتِ النـبيِّ زينبَ يَعلو *** مـسجداً فيـه قَبـرُهـا والمزارُ
قـد بناهُ الوزيرُ صدرُ الـمعالي *** يـوسفٌ وهـو للعُلى مُخـتـارُ
زادَ إجـلالَـهُ كمـا قُلتُ أرِّخْ *** مسجدٌ مشرقٌ به أنوارُ (1216)

وبعد ذلك أصبح هذا المسجد محل رعاية حكام مصر من أسرة محمد علي، فظل التعمير والتجديد يدخلان عليه. ففي سنة 1270 هجرية، شرع الخديوي عباس باشا الأول في إصلاحه ووضع حجر الأساس، ولكن الموت عاجله. فقام الخديوي محمد سعيد باشا في سنة 1276 هجرية بإتمام ما بدأه سلفه، وأنشأ مقام العتريس والعيدروس، وكتب على باب المقام الزينبي هذا البيت من الشعر:
يـا زائريها قِفوا بالبابِ وابتَهِلوا *** بنتُ الرسولِ لهذا القُطرِ مِصباحُ

كما كتبت الأبيات الآتية:
ظـلِّ أيّــام السـعـيـد مـحـمّـدٍ *** ربِّ الـفـَخـارِ مـليكِ مصرَ الأفخمِ
مـن فـائـضِ الأوقـافِ أتْحفَ زينبا *** عَـونَ الـورى بـنـتَ النبيِّ الأكرمِ
مَـن يـأتِ يَـنـوي للوضوء مؤرِّخاً: *** يَسعَدْ فإنّ وضوءه مِن زَمزمِ (1276)

وفي سنة 1291 هجرية أمر الخديوي إسماعيل بتجديد الباب المقابل لباب القبة وجعله من الرخام. وفي هذه المناسبة قال السيّد عليّ أبو النصر مؤرخاً تجديد هذا الباب:
مــقــامٌ بــه بـنـتُ الإمـامِ كـأنّـمـا *** هـو الـروضـةُ الـفـيحـاء بـاليُمنِ مُونِقَه
عـلــى بـابِـهـا لاحَ القَـبـولُ لـزائـرٍ *** ونــورُ الـهـدى أهـدى سنـاهُ ورَونَـقَـه
بـأمـر الخـديـوي جَـدَّدَتـهُ يـدُ الـعُـلا *** فـكـانـت بـأسبـابِ الـرِّضـا مُـتَـوَثِّقَه
وفـي حِـلـيـةِ التـجـديـد قـلتُ مؤرّخاً: *** شموسُ الحُلى في بابِ زينبَ مُشرِقَه (1294)
وفي نفس العام أي سنة 1294 هجرية جُدّد الباب المقابل لباب الضريح على الهيئة الموجودة الآن.

^1 آخر أعمال التجديد والبناء^/1

أما المسجد القائم حالياً فقد تم بناؤه على مراحل ثلاث، فبُني الجزء الأول منه وهو المطل على الميدان المعروف باسم ميدان السيدة في عهد الخديوي توفيق، فتمّ ذلك في سنة 1302 هجرية أي ( 1884 / 1885 م )، وكتب على أبواب القبة الشريفة التي تضم الضريح الطاهر للعقيلة السيدة زينب رضي الله عنها أبيات من الشعر، فعلى الباب المواجه للميدان وهو الباب المخصص حالياً لدخول السيدات لزيارة الضريح كُتب ما يأتي:
قِـفْ تَـوَسَّـلْ بـبـابِ بـنـتِ عليٍّ *** بِـخـضـوعٍ وسَــل إلـهَ السمـاءِ
تَـحْـظَ بـالعـزِّ والقـَـبولِ وأرِّخْ: *** بابُ أختِ الحسينِ بابُ العَلاءِ (1302)

وكُتب على أعلى الباب المطل على المسجد، وهو الباب الذي يغلق نهاراً بباب حديدي أثناء زيارة السيدات، ما يأتي:
رَفـعـوا لـزينبَ بنتِ طه قبّةً *** عـليـاءَ مُـحَكمَةَ البناءِ مُشَيَّدَة
نـورُ القَبولِ يقولُ في تاريخِها: *** بابُ الرضى والعدلِ بابُ السيِّدَة

أما الباب المعروف باسم باب الفَرَج ويؤدي إلى الضريح من الناحية القِبلية للمسجد، فقد كُتب في أعلاه ما يأتي:
بابٌ لبنتِ المصطفى صَفوتِهْ *** يدخـل من يشاء في رحمتِه
كمالُه بـزيـنـبٍ أرَّخَـهُ: *** توفيقُ بـاني العزِّ في دولتِه

وظَلَّ المسجد على تلك الحال حتّى أُدخلت عليه إضافات جديدة وذلك بتوسعته من جهة القبلة تبلغ مساحتها حوالي 1500 متر مربع تقريباً، وقد تم ذلك في عهد الملك فاروق وافتُتح للصلاة في يوم الجمعة 19 من ذي الحجة 1360 هجرية ( 1942 ميلادية ).
ولما زادَ إقبالُ الناس على هذا المسجد حتّى ضاق عن أن يتسع للآلاف منهم خاصة في أيّام الجمع والأعياد، أُجريت توسعة عظيمة على هذا المسجد من نفس الجهة، وضُمَّت إليه مساحة تقدّر بحوالي ألفين وخمسمائة متر مربع. وبذلك اتصل المسجد الزينبي بمسجد الزعفراني المجاور له من ناحية القبلة من ناحية شارع السد، كما أقيمت به دورة مياه كبيرة للطهارة والوضوء، بها تسعون صنبوراً للمياه. وأُعدّت كذلك مكتبة كبيرة تضمّ عشرات الآلاف من المجلدات، من بينها العديد من المخطوطات النادرة، وأُلحق بها قاعة فسيحة للمطالعة.

^1 وصف المسجد على حالته الحاضرة^/1

يقع المسجد الزينبي في ميدان السيدة زينب، وكان هذا الحي يعرف سابقاً باسم (قنطرة السباع) نسبة إلى نقش السباع على قنطرة كانت موجودة وقتئذ على الخليج الذي كان يخرج من النيل عند فم الخليج وينتهي عند السويس. وكانت السباع شارة الظاهر بيبرس الذي أقام تلك القنطرة.
وفي عام 1215 هجري، تم رَدمُ الجزء الأوسط من الخليج، وبردمه اختفت القناطر، ومع الردم تم توسيع الميدان.
^*1 إن هذا المقام الكريم هو من جملة المشاهد المعدودة التي يتناوب خدمتَها أناس انقطعوا لهذا العمل الطيب الجليل وكان يُصرَف عليهم من وجوه الخير ومن ريع الأعيان والممتلكات التي أُوقفت على هذا الضريح الطاهر. ^*/1
وتبلغ مساحة المسجد وملحقاته حالياً حوالي سبعة آلاف من الأمتار المربعة، وتشرف واجهته الرئيسية على ميدان السيدة زينب. وبهذه الواجهة ثلاثة أبواب تؤدي إلى داخل المسجد مباشرة، وقد زُيّنت تلك الأبواب من كلا جانبيها وفي مستوى قامة الإنسان ونظره بآيات من القرآن الكريم منقوشة على الحجر بخط الثلث الجميل، كما زُيّن أعلا الأبواب بأبيات من الشعر.
فخُص جانبا الباب الشرقي للمسجد والمواجهة للميدان وأقرب الأبواب إلى المحراب، بالآية الشريفة:
إنما وليُّكُمُ اللهُ ورسولُهُ والذينَ آمَنوا الذينَ يُقيمونَ الصَّلاةَ ويُؤتونَ الزكاةَ وهُم راكعون. ومَن يَتَولَّ الله وَرسولَهُ والذينَ آمَنوا فإنَّ حِزبَ اللهِ هُمُ الغالِبون ».
« للهِ مُلكُ السماوات والأرضِ وما فيهنّ وهو على كلِّ شيءٍ قدير .
كما كتب في أعلى هذا الباب ما يأتي:
لـزينـبَ الحـرمِ المـصـريّ جَدَّدَهُ *** خـديـويُّ مـصـرٍ بترتيبٍ وتـنسيقِ
نـورُ الكـريـمـة يحكي حين أرَّخه *** لي بَيتُ سعدٍ عليه بابُ توفيقِ (1302)

وخصّ جانبا الباب الأوسط المواجهة للميدان كذلك بالآية الشريفة:
لَمسجدٌ أُسِّسَ علَى التقوى مِن أوّل يومٍ أحَقُّ أن تَقومَ فيه فيهِ رجالٌ يُحبّونَ أن يَتَطّهروا واللهُ يُحِبُّ المُطَّهِّرين .
أقم الصلاةَ لدلوكِ الشمسِ إلى غَسَق الليلِ وقرآنَ الفجرِ إن قرآنَ الفجرِ كانَ مَشهوداً * ومِن الليلِ فتَهجَّدْ بهِ نافلةً لك عسى أن يَبعثَكَ ربُّكَ مَقاماً محموداً .
كما كتب في أعلى هذا الباب:
بـتـوفيـقِ العـزيـزِ بنـاءُ بيتٍ *** وقبّـة مَـن بِـهـا تُرجى المَنافِعْ
فَـزُرْ واقـرأ وصَلِّ وسَلْ وأرِّخ: *** به سِرٌّ لكلِّ الخيرِ جامِعْ (1302)

ومن دقة صنع هذا الباب عند بنائه الحجر أن كُتب عليه لفظ الجلالة ( الله ) ضمن البناء في الجزء الأعلى المقعَّر منه، فظهر بوضوح الحجر الذي يميل لونه إلى الاحمرار قليلاً، ذلك أن الحجارة التي استعملت في بناء جدران المسجد كانت من لونين مختلفين.
أما الباب الغربي ويعرف بباب الطرقة، وهو أقرب الأبواب المؤدية إلى الضريح، فقد كتب على جانبي مدخله الآية الشريفة:
رحمةُ الله وبركاتُه علَيكُم أهلَ البيتِ إنّهُ حميدٌ مجيد ».
« وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ (114) وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) .
كما كتب في أعلاه:
يــا مـسجـداً قــد شــادَهُ *** توفـيقُ لابنـةِ خـيـرِ شـافِـع
قــد قــيلَ فـي تـاريـخـِه: *** بابُ القربى لخير جامِع (1302)

ثمّ ترتد إلى وراء هذه الواجهة المطلة على الميدان عند طرفها الغربي، وفي هذا الارتداد باب آخر مخصص لدخول السيدات ويؤدي إلى الضريح، وتقوم المئذنة على يسار هذا الباب الذي يعرف بباب العتريس وقد خُصّ هذا الباب من على جانبيه بالآية الكريمة:
« والذينَ صَبروا ابتغاءَ وجهِ ربِّهم وأقاموا الصلاةَ وأنفقوا ممّا رزقناهُم سِرّاً وعلانيةً ويدرأُونَ بالحسنةِ السيئةَ أولئكَ لهم عُقبى الدار. جنّات عَدْنٍ يَدخُلونَها ومن صَلَحَ من آبائهم وأزواجِهم وذُريّاتِهم والملائكةُ يدخلونَ عليهِم مِن كلِّ بابٍ سلامٌ عليكُم بما صَبَرتمُ فنِعمَ عُقبى الدار ».
كما كتب في أعلاه:
ربُّ الشـفـاعة عـنـد قـبـة زينبٍ *** يـلـقـاهُ غـادٍ لـلمـقـامِ ورائـحُ
مِـن يُـمـنِ تـوفيق العزيز مؤرّخٌ: *** نورٌ على بابِ الشفاعةِ لائحُ (1302)

وقد تميز جدار هذا الجزء من المسجد بإضافات من الشعر ليست على باقي الجدران. فكتب في أعلى وسطه ما يأتي:
نـحنُ آل الـبـيتِ بـيتِ الهدى *** نَـسلُ طـه المصطفى المرتضى
بـيـتُـنـا سامي الذرى أرِّخوا: *** بابنا المقبول بابُ الرضا (1302)

وكُتب على الجزء الأيمن من هذا الجدار وهو الذي تليه المئذنة ما يأتي:
بنى المسجد العالي العزيز لزينب *** وفـيه لنـا نـورُ العـنايةِ بَرزَخُ
بنـاؤه بـانـيـه في الله مخلص *** بتكميلِ توفيق ببر يؤرَّخُ (1307)

وفي هذا دليل على أن المئذنة استمر العمل فيها بعد افتتاح المسجد في سنة 1302 هجرية حتّى تم تشييدها كاملة في سنة 1307 هجرية.
كما كتب على الجزء الأيسر منه ما يأتي:
لمسجدِ ذاتِ الخِدرِ والستر زينبٍ *** بـها ـقد علا نورُ البدور تطاولا
فـقـل لـلـذي يرنو إليه مؤرّخٌ: *** بـتـوفـيقِ مـولانا البناءُ تكامَلا


^1 مئذنة المقام^/1

أما المئذنة التي تعتبر فريدة في نوعها لما تتحلى به من نقوش وزخارف عربية جميلة، فإنها ترتفع عن سطح الأرض بما يقرب من خمسة وأربعين متراً وبها ثلاث شرفات تحيط بها، وأحيطت جدرانها بآيات من القرآن الكريم. فجاء في الجزء الأعلى ما يأتي:
« ما كانَ محمدٌ أبا أحدٍ مِن رجالِكم ولكنْ رسولَ الله وخاتَمَ النبيّين وكانَ الله بكلِّ شيءٍ عليماً. يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً. وسبِّحوه بُكرةً وأصيلاً. هو الذي يُصلّي عليكم وملائكتُه ليخرجَكم مِن الظلماتِ إلى النورِ وكان بالمؤمنين رحيماً. تحيّتُهم يومَ يَلقَونَهُ سلامٌ وأعدَّ لَهُم أجراً كريماً. يا أيها النبيُّ إنّا أرسلناك شاهداً ومبشِّراً ونذيراً. وداعياً إلى الله بإذنه وسِراجاً منيراً. وبَشِّرِ المؤمنين بأنّ لهم مِن اللهِ فضلاً كبيراً ».
وجاء في الجزء الأسفل ما يأتي:
« يا أيّها الذينَ آمنوا إذا نُودِيَ للصلاةِ مِن يومِ الجمعةِ فاسعَوا إلى ذكرِ اللهِ وذَرُوا البيعَ ذلكم خيرٌ لكم إن كنتم تعلمون. فإذا قُضِيتِ الصلاةُ فانتشِروا في الأرضِ وابتغوا مِن فضلِ اللهِ واذكروا اللهَ كثيراً لعلّكم تُفلِحون. وإذا رأوَا تجارة أو لهواً انفضُّوا إليها وتركوك قائماً قلْ ما عند الله خيرٌ من اللهوِ ومن التجارةِ واللهُ خيرُ الرازقين ».

^1 قَبَبُ المسجد ^/1

يحيط بالركن الغربي البحري للمسجد سور من الحديد يقع بداخله قبتان صغيرتان ملتصقتان ومحمولتان على ستة أعمدة رخامية بواسطة سبعة عقود. وقد أقيمت هاتان القبتان على قبرَي: العتريس والعيدروس رضي الله عنهما، وكتب عليهما:
أولاً: من الناحية المواجهة للميدان:
قد شاد سيّد العصر في مصره *** خيرَ مَقام قد زهـا كالعروسْ
مِـن نـور آل البيـت تاريخُه *** به سنا العتريسُ والعيـدروسْ

ثانياً: من ناحية باب العتريس أي الباب المؤدي للضريح:
بـسر ابن أبي المجد الدسوقي وصنوه *** مـحـمـد العـتـريـس كن متوسّلا

وتقع الواجهة الغربية للمسجد على شارع السد، وبها مدخلان أحدهما يتوسط التجديد والتوسيع الأول الذي تم في سنة 1360 هجرية ( 1942 ميلادية ). ويوجد في أعلى جدار هذه الواجهة ساعة كبيرة دقاقة.
وللمسجد واجهتان أخريان، أحدهما على شارع العتريس وهي الواجهة الشرقية وبها مدخل يؤدي إلى المكتبة وقاعة الاطلاع وباقي ملحقات المسجد، والأخرى تطل على الفِناء الواقع بين دورة مياه المسجد والجدار البحري لمسجد الزعفراني المجاور.
وقد أُنشئت واجهات المسجد ومنارته وقبة الضريح على الطراز المملوكي، وهي حافلة بالزخارف العربية والمقرنصات والكتابات.
والمسجد من الداخل مسقوف جميعه، وحُمل سقفه المنقوش كله بزخارف عربية على عقود مرتكزة على أعمدة بعضها من الرخام الأبيض وذلك في القسم الذي أنشئ في سنة 1302 هجرية، والبعض الآخر مرتكز على أعمدة من الموازيكو، وذلك في الإضافات التي تم بها توسيع المسجد. ويبلغ عدد الأعمدة التي تحمل السقف 124 عموداً بالإضافة إلى 30 قاعدة حجرية وهي التي يعبر عنها بالأكتاف، أي أن السقف كله محمول على 154 عموداً وقاعدة. ويوجد بالمسجد محرابان، أحدهما أقيم عند إنشاء المسجد الحالي في سنة 1302 هجرية، أي قبل الإضافتين اللتين ضُمّتا إليه، وهو المحراب المواجه للضريح الشريف. ويعلو هذا المحراب لوحة تذكارية نُقشت فوق الجدار بحروف مذهبة تبين تاريخ إنشاء المسجد نصّها:
(أمر بإنشاء هذا الجامع الشريف والمقام الزينبي المنيف: خديوي مصر المفخم محمد توفيق).
(وقد باشر العمل وأتمه حسب الأمر: محمد زكي باشا مدير الأوقاف في سنة 1302).
ويعلو الجزء الواقع أمام هذا المحراب، مَنْوَر ( شخشيخة ) بها نوافذ زجاجية. وقد زُيِّنتْ جدرانها الداخلية الأربعة بالنقوش العربية الملونة، وكتبت حولها آيات شريفة من القرآن الكريم، وكذلك بعض أبيات شعر من قصيدة بُردة المديح للإبي عبدالله محمد البوصيري، وكل ذلك داخل عشرين إطاراً بكل جدار خمسة إطارات على الوجه الآتي وفقاً لما اتسع له كل إطار:
الجدار الشرقي فوق المحراب
(إنما يُريدُ اللهُ لِيُذهِبَ عنكمُ الرجسَ أهلَ البيتِ ويُطهِّرَكم تطهيراً )
« نبيُّنا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ »
« أبرُّ في قول: لا منه ولا نَعَمِ »
« هو الحبيب الذي تُرجى شفاعته »
الجدار البحري
« لكل هولٍ من الأهوال مقتحمِ »
« دعا إلى الله فالمستمسكون به »
« مستمسكون بحبلٍ غيرِ منفصمِ »
« ولن يَضيقَ رسولَ الله جاهُك بي »
« إذا الكريم تحلّى باسم منتقمِ »
الجدار الغربي
« فإن مِن جودك الدنيا وضرتها »
« ومن علومك علمُ اللوح والقلمِ »
« يا نفسُ لا تقنطي من زلة عظمت »
« إن الكبائرَ في الغفران كاللَّمَمِ »
« لعلّ رحمة ربي حين يَقسِمُها »
الجدار القبلي
« تأتي على حسبِ العصيان في القِسَمِ »
« يا ربِّ واجعَلْ رجائي غيرَ منعكسٍ »
« لديك واجعَل حسابي غيرَ منخرِمِ »
« والطُفْ بعبدك في الدارينِ إنّ له »
« صبراً متى تَدْعُه الأهوالُ ينهزمِ »
وكذلك يعلو الجزء الأوسط من المسجد والمواجه للمحراب السابق الإشارة إليه، شخشيخة ( مَنوَر) كبيرة جداً وهي الشخشيخة الثانية، وبها نوافذ زجاجية، وتتوسط قبة صغيرة فُتح بدائرها نوافذ من الجص المفرغ المحلى بالزجاج الملون ومعلق في مركزها ثريا ( نجفة ) عظيمة.
وقد زينت جدران هذه الشخشيخة بآيات كريمة من سورة النور، بدأت هكذا:
بسم الله الرحمن الرحيم. الله نور السماوات والأرض... إلى يقلّب اللهُ الليلَ والنهارَ إن في ذلك لَعبرةً لأوُلي الأبصار .
وجاءت بعد ذلك العبارة التالية:
( كتبه عبدالكريم فايق تحت نظر سعادة محمد زكي باشا مدير عموم الأوقاف حالاً في عهد العزيز خديوي مصر الأفخم توفيق الأول سنة اثنتين وثلاثمائة بعد الألف من هجرةِ خير خلق الله وعلى أكمل وصف وعليه أفضل الصلاة وأزكى التحية ).
أما الشخشيخة الثالثة المواجهة لنفس المحراب، وهي الواقعة أمام الضريح الشريف، فقد كتب على جدرانها الأربعة الآيات الشريفة الآتية داخل عشرين إطاراً موزعة بالتساوي بينها كالشخشيخة الأولى:
والمؤمنون والمؤمناتُ بعضُهم أولياءُ بعضٍ يأمرونَ بالمعروفِ ويَنْهَون عن المنكرِ ويُقيمون الصلاةَ ويُؤتون الزكاةَ ويُطيعون اللهَ ورسولَه أُولئك سيرحمُهمُ اللهُ إنّ اللهَ عزيزٌ حكيم ».
« وَعَدَ اللهُ المؤمنين والمؤمناتِ جناتٍ تجري مِن تحتِها الأنهارُ خالدينَ فيها ومساكنَ طيّبةً في جناتِ عدنٍ ورضوانٌ مِن اللهِ أكبرُ ذلك هو الفوز العظيم ».
« إن الذين آمنوا وعمِلوا الصالحاتِ يَهديهم ربُّهم بإيمانهم تجري من تحتِهمُ الأنهارُ في جنات النعيم. دَعْواهُم فيها سبحانَكَ اللهمَّ وتحيّتُهم فيها سلامٌ وآخِرُ دَعواهم أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين ».
« وما تكونُ في شأنٍ وما تتلو منه من قرآن ولا تعملون من عملٍ إلاّ كنّا عليكم شهوداً إذ تُفيضون فيه وما يَعزُبُ عن ربِّك من مثقالِ ذرّةٍ في الأرضِ ولا في السماءِ ولا أصغرَ من ذلك ولا أكبرَ إلاّ في كتابٍ مبين. ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون .

^1 الضريح الشريف للمقام^/1

ويقع الضريح الطاهر بالجهة الغربية من المسجد، وبه مثوى الطاهرة البتول السيدة زينب رضي الله تعالى عنها، تحيط به مقصورة من النحاس الأصفر، وتعلو المقصورةَ قُبّة من الخشب زُيّنت كذلك من الداخل بالنقوش العربية الملونة وبإطارات تضم آيات من القرآن الكريم ونبذة عن تاريخ صاحبة المقام الطاهر. ويحيط برقبة هذه القبة نوافذ من الخشب الخرط المعروف باسم الخرط الميموني الدقيق الصنع.
ويعلو الضريح قبة مرتفعة ترتكز في منطقة الانتقال من المربع إلى الاستدارة على أربعة جدران من المقرنص المتعدد الحطات، ويحيط برقبتها نوافذ جصية مفرغة بزجاج ملون. ونقشت جدران هذه القبة بالنقوش العربية الملونة، وكتب عليها في خطين متوازيين أحدهما يعلو الآخر، آيات من القرآن الكريم، فضلاً عن نبذة عن تاريخ إنشاء المسجد، فجاء في الجزء الأعلى منهما ما يأتي:
بسم الله الرحمن الرحيم. إنّا فَتَحْنا لك فَتْحاً مُبيناً... إلى قوله تعالى: بل كانَ اللهُ بما تعملون خبيراً ( كتبه عبدالكريم فايق المولوي في عهد خديوي مصر ).
أما الجزء الأسفل وهو أكبر مساحة من الأعلى، فقد كتب فيه:
بسم الله الرحمن الرحيم. سَبِّحِ اسمَ ربِّكَ الأعلى. الذي خَلَق فسوّى... إلى آخر السورة. ثم:
بسم الله الرحمن الرحيم. الله لا إله إلا هو الحيُّ القَيّوم... إلى آخر آية الكرسي. ثمّ:
بسم الله الرحمن الرحيم. قل هو اللهُ أحَد. اللهُ الصَّمَد. لم يَلِدْ ولم يُولَد. ولم يكنْ له كُفُواً أحد . ثمّ نبذة أخرى عن تاريخ إنشاء المسجد جاء فيها:
( كتب عبدالكريم فايق المولوي تحت نظر محمد زكي باشا مدير عموم الأوقاف المصرية حالاً في عهد صاحب الدولة خديوي مصر الأفخم محمد توفيق، وذلك في سنة 1302 من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسّلام).
هذا فيما يتعلق بالقسم القديم من المسجد وهو الذي تم بناؤه في سنة 1302 هجرية، أما التوسعة التي تمت في سنة 1360 هجرية ( 1942 ميلادية )، وهي التوسعة التي أقيم فيها المحراب الجديد الذي وضع المنبر بجواره، فيوجد في وسطها شخشيخة ذات نوافذ زجاجية ومعلق بوسطها ثريا من البلور الثمين القيمة، وكتب على جدرانها الأربعة ما يأتي:
بسم الله الرحمن الرحيم. تباركَ الذي بيدِهِ المُلْكُ وهُوَ على كلِّ شيءٍ قدير... إلى قوله تعالى: وأسِرّوا قولَكم أو اجْهَروا به إنه عليم بذاتِ الصدور .
ويلي هذه الشخشيخة من الناحية الغربية، شخشيخة أخرى تقع أمام أول مدخل للمسجد من ناحية شارع السد، وهو الذي يطلق عليه باب القبول كذلك، فقد كتب عليها ما يأتي:
بسم الله الرحمن الرحيم. الله نورُ السماواتِ والأرض... إلى قوله تعالى: ليجزيَهم اللهُ أحسنَ ما عَمِلوا ويَزيدَهم من فضله واللهُ يرزق مَن يشاء بغير حساب . صدق الله العظيم.
ثمّ إذا انتقلنا إلى التوسعة الأخيرة الكبيرة التي تمت سنة ( 1389 هجرية / 1969 ميلادية ) نجد أنّها تحوي أربع ( شخشيخات ) زُيّنت جدرانها كلها بالآيات الشريفة والنقوش العربية على الوجه الآتي:
أولاً: الشخشيخة الكبيرة في وسط التوسعة، ويعلوها قبة صغيرة ويحيط برقبتها نوافذ جصية مفرغة بزجاج ملون، وقد كتب عليها:
بسم الله الرحمن الرحيم. تبارك الذي جَعَلَ في السماءِ بُروجاً وجَعَل فيها سِراجاً وقَمَراً مُنيراً... إلى آخر سورة الفرقان. (تم بعون الله تعالى في سنة 1387 هجرية).
ثانياً: الشخشيخة التي تلي السابقة من الناحية الغربية وتقع أمام المدخل الثاني للمسجد من ناحية شارع السد، وتعلوها قبة من الحجر الصناعي، فقد كُتب عليها نفس ما كتب على القبة السابقة.
ثالثاً: ويلي ذلك قبتان تقعان في آخر المسجد من الناحية القبلية منه، وهما أصغر مساحةً من سابقاتهما، فقد نقشتا كذلك بالنقوش العربية الملونة، وزُيِّنتا بالآيات الشريفة الآتية من القرآن الكريم على الوجه الآتي على التوالي:
بسم الله الرحمن الرحيم. إنّا فَتَحْنا لك فتحاً مُبيناً ... إلى قوله تعالى: وكان ذلك عند الله فوزاً عظيماً .
بسم الله الرحمن الرحيم. اللهُ نورُ السماواتِ والأرض... إلى قوله تعالى: رجالٌ لا تُليهم تجارةٌ ولا بيعٌ عن ذِكْرِ الله وأقام الصلاة .
^*1 بقي هذا المقام الطاهر موضع عناية جميع الدول التي تعاقبت على الحكم في مصر كما قام عديد من أهل الفضل والعلم والولاية يتناوبون خدمة هذا المسجد. ^*/1
وقد تُوِّجت جدران المسجد من الخارج من النواحي الشرقية والقبْلية والبحرية بآيات شريفة من القرآن الكريم نقشت فوق الحجر داخل إطارات منقوشة كذلك وكتبت بالخط الثلث الجميل الذي يدل على دقة الصنع وحسن الذوق.
فكُتب على الواجهة الشرقية المطلّة على شارع العتريس الآيات الكريمة الآتية:
يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجُدوا واعبُدوا ربَّكُم وافعلوا الخيرَ لعلكم تُفلحون. وجاهِدوا في الله حقَّ جهادِه هو اجتباكم وما جعلَ عليكم في الدِّينِ مِن حَرَجٍ ملةَ أبيكُم إبراهيمُ هُوَ سَمّاكمُ المسلمين مِن قبلُ وفي هذا ليكون الرسولُ شهيداً عليكم وتكونوا شهداءَ على الناسِ فأقيموا الصلاةَ وآتُوا الزكاة واعتصِمُوا باللهِ هو مَولاكم فنِعمَ المولى ونعمَ النصير ».
« لَمسجدٌ أُسِّس على التقوى مِن أوّلِ يوم أحقُّ أن تقوم فيه، فيه رجالٌ يُحبّون أن يتطهّروا واللهُ يُحبّ المُطَّهِّرين. أفمن أسّس بنيانَه على تقوى مِن الله ورضوانٍ خيرٌ أم مَن أسّس بُنيانَه على شفا جُرفٍ هارٍ فانهارَ به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين .
أما جهة القبلة المطلة على الفِناء الذي يفصل بين المسجد الزينبي ومسجد الزعفراني المجاور، فقد كُتب على جدارها ما يأتي:
بسم الله الرحمن الرحيم. إنما يَعمُرُ مساجدَ الله مَن آمنَ باللهِ واليومِ الآخِرِ وأقامَ الصلاةَ وآتى الزكاةَ ولم يَخْشَ إلاّ اللهَ فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين صدق الله العظيم.
أما الواجهة البحرية المطلة على الميدان فقد كتب عليها فوق الباب الأوسط ما يأتي:
هو الذي يُصلّي عليكم وملائكتُه ليُخرجَكم مِن الظلماتِ إلى النورِ وكان بالمؤمنين رحيماً. تحيّتُهم يومَ يلقَونه سلامٌ وأعدَّ لهم أجراً كريما ».
« إنما يَعمُرُ مساجدَ الله مَن آمن باللهِ واليومِ الآخِرِ وأقامَ الصلاةَ وآتى الزكاةَ ولم يخش إلا اللهَ فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين ».
« يا أيها النبيُّ إنا أرسلناك شاهداً ومُبشِّراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً. وبشّر المؤمنينَ بأن لهم من الله فضلاً كبيرا ».
« وكان اللهُ غفوراً رحيما».











لآ تنزعج من عصفور تقترب منه وفي كفّك طعام له فيهرب ,

فالطيور بعكس البَشر تؤمن أن ( الحريّة ) أهم من ( الخبز ). !




شكرا اختي الفاضلة  احلم على قـــــ وردة  وردة ــدك على هذا التوقييييع الرائع




تنبيه

الادارة غير مسؤولة عن الاتصال باي عضو من اعضاء المنتدى لاستشارة شرعية او علاجية او اي شيء تقع المسؤولية كاملة على العضو الذي قام بطلب الاستشارة او العلاج

ونحن منبر مفتوح للجميع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alzahra.moontada.net
 
المقام الشريف للسيدة الطاهرة زينب الكبرى (سلام الله عليها) في مصر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الزهراء :: السيدة زينب سيرة ودور :: سيرة عطرة-
انتقل الى: