[b][size=21]منزلة الإمام الجواد ( عليه السلام )
كان الإمام الرضا ( عليه السلام ) يشيد دوماً بولده الإمام الجواد ( عليه السلام ) ، ويدلِّلُ على فضله ومواهبه .
وقد بعث الفضل بن سهل إلى محمد بن أبي عباد كاتب الإمام الرضا ( عليه السلام ) يسأله عن مدى علاقة الإمام الرضا بولده الجواد ( عليهما السلام ) .
فأجابه : ما كان الرضا يذكر محمداً ( عليهما السلام ) إلا بكنيته ، فيقول : كتب لي أبو جعفر ، وكنتُ أكتب إلى أبي جعفر .
وكان آنذاك بالمدينة وهو صبي ، وكانت كتب الإمام الجواد ترد إلى أبيه ( عليهما السلام ) وهي في منتهى البلاغة والفصاحة .
وحدَّث الروَاة عن مدى تعظيم الإمام الرضا لولده الجواد ( عليهما السلام ) ، فقالوا : إنَّ عباد بن إسماعيل ، وابن أسباط ، كانا عند الإمام الرضا ( عليه السلام ) بمنى إذ جيء بأبي جعفر ( عليه السلام ) فقالا له : هذا المولود المبارك ؟!!
فاستبشر الإمام ( عليه السلام ) وقال : نعم هذا المولود الذي لم يولد في الإسلام أعظم بركة منه .
وهناك طائفة كثيرة من الأخبار قد أثرت عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، وهي تشيد بفضائل الإمام الجواد ( عليه السلام ) وتدلِّل على عظيم مواهبه وملكاته .
إكبار وتعظيم :
وأحيط الإمام الجواد ( عليه السلام ) منذ نعومة أظفاره بهالة من التكريم والتعظيم من قبل الأخيار والمتحرِّجين في دينهم .
فقد اعتقدوا أنه من أوصياء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الذي فرض الله مودتهم على جميع المسلمين .
وقد ذكر الرواة أنَّ علي بن جعفر الفقيه الكبير ، وشقيق الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، وأحد أعلام الأسرة العلوية في عصره ، كان ممن يقدس الإمام الجواد ( عليه السلام ) ، ويعترف له بالفضل والإمامة .
فقد روى محمد بن الحسن بن عمارة قال : كنت عند علي بن جعفر جالساً بالمدينة ، وكنت أقمت عنده سنتين أكتب ما سمع من أخيه [/size]– يعني الإمام الكاظم ( عليه السلام ) – إذ دخل أبو جعفر محمد بن علي الرضا ( عليه السلام ) مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فوثب علي بن جعفر بلا حذاء ولا رداء ، فقبّل يده وعظّمه ، والتفت إليه الإمام الجواد ( عليه السلام ) قائلاً : اجلس يا عَم ، رحمك الله .
وانحنى علي بن جعفر بكل خضوع قائلاً : يا سيدي ، كيف أجلس وأنت قائم ؟!
ولما انصرف الإمام الجواد ( عليه السلام ) ، رجع علي بن جعفر إلى أصحابه فأقبلوا عليه يوبّخونه على تعظيمه للإمام ( عليه السلام ) مع حداثة سِنِّه قائلين له : أنتَ عَمُّ أبيه ، وأنت تفعل به هذا الفعل ؟!!
فأجابهم علي بن جعفر جواب المؤمن بِرَبِّه ودينه ، والعارف بمنزلة الإمامة قائلاً : اسكتوا ، إذا كان الله – وقبض على لحيته – لم يؤهل هذه الشيبة – للإمامة – وأهَّل هذا الفتى ، ووضعه حيث وضعه ، نعوذ بالله ممّا تقولون ، بل أنا عبد له .
ودلَّل علي بن جعفر على أن الإمامة لا تخضع لمشيئة الإنسان وإرادته ، ولا تنالها يد الجعل الإنساني ، وإنما أمرها بيد الله تعالى ، فهو الذي يختار لها من يشاء من عباده ، من دون فرق بين أن يكون الإمام صغيراً أو كبيراً .
أقوال المؤرخين :
وقد مَلَكت مواهب الإمام الجواد ( عليه السلام ) عواطف العلماء ، فسجَّلُوا إعجابهم وإكبارهم له في مؤلَّفَاتهم ، وفيما يلي بعض ما قالوه :
الأول :
قال الذهبي : كان محمد يُلقَّب بـ ( الجواد ) ، وبـ ( القانع ) ، و( المرتضى ) ، وكان من سروات آل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان أحد الموصوفين بالسخاء ، فلذلك لُقِّب بـ ( الجواد ) .
الثاني :
قال السبط بن الجوزي : محمد الجواد كان على منهاج أبيه في العلم والتقى والجود .
الثالث :
قال الشيخ محمود بن وهيب : محمد الجواد هو الوارث لأبيه علماً وفضلاً ، وأجلُّ أخوته قَدراً وكمالاً .
الرابع :
قال خير الدين الزركلي : محمد بن الرضي بن موسى الكاظم ، الطالبي ، الهاشمي ، القرشي ، أبو جعفر ، المُلقَّب بـ ( الجواد ) ، تاسع الأئمة الإثني عشر عند الإمامية ، كان رفيع القدر كأسلافه ، ذكياً ، طليق اللسان ، قوي البديهة .
الخامس :
قال الشيخ كمال الدين محمد بن طلحة : أما مناقب أبي جعفر الجواد فما اتَّسَعت حلبات مجالها ، ولا امتدَّت أوقات آجالها ، بل قضت عليه الأقدار الإلهية بِقِلَّة بقائه في الدنيا بحكمها وأسجالها ، فَقَلَّ في الدنيا مقامه ، وعجَّل القدوم عليه كزيارة حمامه ، فلم تَطُل بها مدَّتُه ، ولا امتدَّت فيها أيامُه .
السادس :
وأدلى علي بن عيسى الأربلي بكلمات أعرب فيها عن عميق إيمانه وولائه للإمام الجواد ( عليه السلام ) فقال : الجواد في كلِّ أحواله جواد ، وفيه يصدق قول اللغوي جواد من الجودة .
فاق الناس بطهارة العنصر ، وزكاء الميلاد ، وافترع قِلَّة العلاء ، فما قاربه أحد ، ولا كاد مجده ، عالي المراتب ، ومكانته الرفيعة تسمو على الكواكب ، ومنصبه يشرف على المناصب .
إذا أنس الوفد ناراً قالوا : ليتها ناره ، لا نار غالب ، لَهُ إلى المعالي سُموٌّ ، وإلى الشرف رَوَاح وَغُدُو ، وفي السيادة إِغراق وَعُلُو ، وعلى هَام السماك ارتفاع وعُلُو ، وعن كلِّ رذيلة بعد ، وإلى كلِّ فضيلة دُنُو .
تتأرج المكارم من أعطافه ، ويقطر المجد من أطرافه ، وترى أخبار السماح عنه وعن أبنائه وأسلافه ، فطوبى لمن سعى في ولائه ، والويل لمن رغب في خلافه .
هذه بعض الكلمات التي أدلى بها كبار المؤلِّفين ، وهي تمثِّل إعجابهم بمواهب الإمام وعبقرياته ، وما اتَّصف به من النزعات الشريفة التي تحكي صفات آبائه الذين رفعوا مشعل الهداية في الأرض .
[/b]













» قهوة الكاكاووووووووووووووو
» كراتان البطاطس و الطماطم
» كراتان البطاطس و الطماطم
» عمـر بن الخـطــاب و زواجــه من أم كـلثــوم بنـت علـي بن أبي طـالب
» علماء الشيعة نفوا تحريف القرآن
» حقيقة شخصية ابولؤلؤة رحمه الله .........ادخل واعرف الحق
» حقيقة التهمة الملصقة بلشيعة بأنهم من اتباع الشخصية الوهمية (عبدالله بن سبأ)
» الامام الخميني كنز لاتضيعوه
» رسالة خاصة لمدير المنتدى الكريم
» الامام الرضا (عليه السلام) :خلافة ابي بكر وعمر باطلتان
» صلاة جماعة ابي يكر المزعومة
» فاجعة سقط جنين فاطمة الزهراء( صلوات الله عليها )من مصادر اهل السنة والجماعة !!
» نداء للشيعي المحب حقا" للنبي واهل بيته "انكار فاجعة الزهرء ع هو عداء واضح و ظلم فاحش لنبي الله ص وابنته فاطمة ع
» نتناقش
» بطاقة تهنئة بمناسبة ميلاد الامام المهدي (عج)
» خوف ابي بكر وعمر من قتال المرتدين !!!!!!!
» ما سر التسامح والصبر في الحياة الزوجية السليمة
» اشتري سلامة الشهر كله بصلاة ركعتين
» سورة التوحيد ... على شكل بطاقة
» ادعية الائمة والزهراء عليهم السلام على شكل بطاقات
» بطاقات اسلامية منوعة
» بطاقة بمناسبة ولادة المهدي عليه السلام
» هل تقبلين ان يرى موبايلك او جوالك اخوك ............؟؟؟؟؟؟
» الحب الحقيقي و الحب الوهمي
» قمة الحكمة
» قطط تكلم بعضها البعض
» معنى حدود فدك في حديث الامام الكا ظم ع
» كل عام وكل الاعضاء بخير
» سؤال مختصر لأهل السنة بخصوص الولاية ...
» حقيقة قصة هجرة النبي (ص) مع ابو بكر ( تفضلوا يا اهل السنة)
» عدم ثبوت حج أبي بكر باناس عام تسعة للهجرة وصلاته في مرض النبي (صل الله عليه وآله )
» البخاري يؤكد ولايةعلي ويحدد من هم اهل البيت عليهم السلام والسنة يرفضون !!!!!!
» أرجوكم ساعدوني على الشفاء لقد أصبت بالاكتئاب
» اخر كتاب قرأته ولا انت ما تقرا
» ادعاء أبي بكر انه من عترة النبي ص !!!!!!!!!!!!
» سياسة الغلو واجبار الناس على خلافة الشيخين !!!!!!!!!!!!!!!!!
» مابين السيدة الزهراء صلوات الله عليها و واقعة كربلاء للتاريخ وللعقلاء (المظلومة الكبرى)
» تناقض أبي بكر وعمر في الفقه الدستوري!!!
» قرر أبو بكر وعمرأخذ البيعة بحد السيف!!